حريق ضخم بمصنع للألمنيوم يهدد صناعة السيارات في أميركا

سيارات "فورد" الأكثر تضرراً بعد توقف إنتاج مصنع "Novelis"

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اندلع حريق ضخم في مصنع "Novelis" بمدينة أوسويغو بولاية نيويورك، المورّد لنحو 40% من احتياجات صناعة السيارات الأميركية من صفائح الألمنيوم.

وأخرج الحريق جزءاً كبيراً من الطاقة الإنتاجية عن الخدمة حتى مطلع العام المقبل، ما يهدد بسلسلة من الاضطرابات تمتد لأشهر في شركات السيارات.

وستكون "فورد "المتأثر الأكبر، حيث يعتمد طرازها الأكثر مبيعاً في أميركا "F-150" على ألمنيوم المصنع، فيما تسعى شركات أخرى مثل "تويوتا" لإيجاد موردين بديلين.

ورغم محاولات "Novelis" تعويض النقص عبر مصانعها في أوروبا والبرازيل وكوريا الجنوبية، تواجه الشركة عقبة رسوم استيراد أميركية بنسبة 50% على واردات الألمنيوم.

وقالت الشركة إن جزءاً رئيسياً من مصنعها في أوسويغو أصبح خارج الخدمة حتى أوائل العام المقبل.

وأشارت إلى أنها تنتج أكثر من 350 ألف طن متري من صفائح الألمنيوم سنوياً لصناعة السيارات، ويعتمد عليها نحو 12 مصنع سيارات، من بينها فورد، وتويوتا، وهيونداي، وفولكسفاغن، وستيلانتيس.

ويُعد مصنع "Novelis" مورداً رئيسياً لشركة فورد، التي تعتمد بشكل كبير على الألمنيوم في تصنيع شاحنة F-150، وهو الطراز الأكثر مبيعاً في أميركا والمصدر الرئيسي لأرباح الشركة. ومن المتوقع أن تحذر "فورد" المستثمرين من التأثير المحتمل للحريق عند إعلان نتائجها المالية الفصلية في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كاوسطوب شاندوركار، محلل في قطاع الألمنيوم: "يمثل هذا الحريق تهديداً جدياً لإنتاج سيارات F-150، لأن المصنع يوفر الألمنيوم المستخدم فيه". وكانت "فورد" قد استبدلت قبل نحو عقد الهياكل الفولاذية للأجيال الجديدة من الشاحنة بهياكل من الألمنيوم.

وأكدت "فورد" في بيان أنها تستخدم عدة موردين للألمنيوم إلى جانب "Novelis"، وأضافت: "منذ الحريق قبل نحو ثلاثة أسابيع، تعمل فورد بشكل وثيق مع Novelis، وقد خصصت فريقاً كاملاً للتعامل مع الوضع واستكشاف جميع البدائل الممكنة لتقليل أي اضطرابات محتملة".

في المقابل، قالت "تويوتا" إنها تعمل مع موردين بديلين لتقليل أثر الحريق، وأوضح متحدث باسم الشركة: "فريق سلسلة التوريد لدينا يتابع الأمر عن كثب، ونحن في وضع جيد، وإن لم نكن في مأمن تماماً بعد".

أما شركة ستيلانتيس فأشارت إلى أنها تعمل على تخفيف الأثر المحتمل للحريق على عملياتها، بينما قالت هيونداي إنه لا يوجد تأثير فوري على الإنتاج. ولم تُدلِ شركات أخرى بتعليقات مباشرة.

ويمثل الحريق أحدث ضربة لسلاسل التوريد في صناعة السيارات العالمية، التي عانت في السنوات الأخيرة من حروب تجارية خلال إدارة ترامب، وأزمات أشباه الموصلات، واعتماد خطير على الصين في توفير مغناطيسات نادرة تستخدم في المركبات الكهربائية وغيرها.

وعلى الرغم من سعي شركات السيارات إلى تنويع سلاسل التوريد بعد جائحة كورونا التي عطلت الوصول إلى المصانع الصينية، لا تزال الكثير من الشركات تعتمد على مورد أو اثنين فقط لأجزاء أساسية بسبب ارتفاع تكلفة التوريد المتعدد.

ووقع حريق "Novelis" في 16 سبتمبر/ أيلول، وأسفر عن انهيار جزئي لسقف المصنع، ما تطلب تدخل 26 وحدة إطفاء من المنطقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط