خاص هيئة النقل لـ"العربية.نت": هذه تفاصيل آلية إدخال المركبات ذاتية القيادة في السعودية

كل مركبة تعمل حاليًا بوجود مسؤول أمان داخلها لمتابعة الأداء وضمان السلامة في إطار التشغيل التجريبي

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

خطت السعودية خطوة نوعية نحو مستقبل النقل الذكي، مع تدشين المرحلة التجريبية الأولى للمركبات ذاتية القيادة في الرياض، لتصبح من أوائل الدول التي تختبر هذه التقنية المتقدمة في بيئة تشغيلية واقعية تشمل مطار الملك خالد الدولي وعدداً من المواقع الحيوية في العاصمة.

ويقود المشروع الهيئة العامة للنقل، ضمن توجه وطني يهدف إلى تعزيز الأمان والكفاءة والاستدامة في منظومة النقل، انسجامًا مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تُعد إحدى ركائز رؤية السعودية 2030.

تشغيل تجريبي لضمان أعلى معايير السلامة

وفي تصريح خاص لـ"العربية.نت"، كشف بندر الجذع، مسؤول العلاقات الإعلامية في الهيئة العامة للنقل، أن المشروع يمثل مرحلة تشغيلية تجريبية (Sandbox) تهدف إلى اختبار أداء المركبات ذاتية القيادة في بيئة واقعية تحت إشراف مباشر.

وأوضح أن كل مركبة تعمل حاليًا بوجود مسؤول أمان داخلها لمتابعة الأداء وضمان السلامة، مضيفًا أن استمرار وجود هذا العنصر البشري في المستقبل سيُحدد بناءً على نتائج الاختبارات والمعايير التنظيمية المعتمدة.

وقال الجذع: "المبادرة تجسّد التوجه السعودي نحو دعم التقنيات الحديثة في النقل، وتحقيق منظومة ذكية وآمنة ومستدامة ترفع جودة الحياة وتدعم النمو الاقتصادي".

بيئة تنظيمية مفتوحة للشركات والاستثمار

وأكد الجذع أن الهيئة ترحب بمشاركة الشركات المحلية والدولية في البيئة التنظيمية التجريبية، بما يتيح للشركات الناشئة والمستثمرين فرصًا جديدة في قطاع النقل الذكي، مشيرًا إلى أن التفاصيل والشروط الفنية متاحة عبر موقع الهيئة الإلكتروني.

وأضاف أن الهيئة تعمل على تهيئة البنية التنظيمية والتقنية لتسهيل إدخال المركبات ذاتية القيادة، بما يضمن تكامل الأنظمة ودقة المعايير الخاصة بالأمان والجودة.

تجربة الرياض والتوسع المرتقب

وبيّن الجذع أن المرحلة الحالية من التجارب تشمل مناطق محددة في الرياض، أبرزها مطار الملك خالد الدولي وعدد من الطرق الحيوية، ضمن مسارات مدروسة ونقاط إركاب وإنزال محددة.

وأشار إلى أن الهيئة تقيّم التجربة تمهيدًا للتوسع في مدن أخرى خلال الفترة المقبلة، وفق النتائج الفنية والتنظيمية التي ستُسجلها المرحلة الأولى.

استدامة بيئية وكفاءة تشغيلية

وأكد الجذع أن المركبات ذاتية القيادة تُعد خطوة مهمة نحو خفض الانبعاثات واستهلاك الوقود، ورفع كفاءة التشغيل ضمن منظومة النقل الذكي، بما يعزز مستهدفات المملكة في الاستدامة البيئية والتحول التقني.

يُذكر أن المرحلة التجريبية للمركبات ذاتية القيادة انطلقت في يوليو 2025 تحت إشراف الهيئة العامة للنقل، وتشمل سيارات أجرة ذاتية القيادة مزودة بمسؤول أمان داخل كل مركبة.

وتستهدف المملكة من خلال المشروع تعزيز السلامة المرورية وتحسين كفاءة التنقل وفتح آفاق استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص، ضمن رؤية طموحة تجعل من السعودية مركزًا إقليميًا للتقنيات المستقبلية في النقل الذكي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط