استهلت الأسهم الأوروبية التعاملات على انخفاض اليوم الخميس بفعل تراجع أسهم البنوك بعد انخفاض سهم "إتش.إس.بي.سي" عقب اقتراحه خصخصة بنك هانغ سنغ في هونغ كونغ، لكن مكاسب أسهم التعدين والتكنولوجيا ساعدت في الحد من الخسائر الإجمالية.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% عند 573.4 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، لكنه حوم بالقرب من أعلى مستوى له على الإطلاق والذي سجله في الجلسة الماضية.
ارتفاع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية بعد اتفاق إسرائيل وحماس
وهوى سهم "إتش.إس.بي.سي" بنسبة 6.6% بعد أن طرح المقرض البريطاني خططًا لخصخصة بنك هانغ سنغ في صفقة تبلغ قيمتها 106.1 مليار دولار هونغ كونغ (13.64 مليار دولار). وخسر القطاع المصرفي بشكل عام 1.2%، وفقا لـ"رويترز".
وتراجع سهم مجموعة لويدز المصرفية بنسبة 3.4% بعد أن قال البنك إنه من المحتمل أن يلجأ إلى تخصيص المزيد من الأموال لتغطية تكلفة تعويضات عملاء تمويل السيارات.
فيما ارتفع قطاع الموارد الأساسية، الذي يضم شركات التعدين الرائدة في أوروبا، بنسبة 1.4% بفضل المكاسب في أسعار النحاس وخام الحديد.
وتقدمت أسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.4% بقيادة ألتن الفرنسية التي ارتفع سهمها بعد أن قالت شركة استشارات تكنولوجيا المعلومات إنها ستفصل بين منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في إطار إصلاحات. وارتفع سهم بيربري بنسبة 2.4% بعد أن رفع دويتشه بنك تصنيف سهم الشركة البريطانية للسلع الفاخرة.
وفي سياق متصل، أكد حسين قنيبر، مدير مكتب قناة "العربية" في باريس، أن فرنسا لم تعد أمام أزمة حكومة فحسب، بل أمام "أزمة حكم ونظام"، بعد استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي يُعد ثالث رئيس وزراء يفشل في مهمته خلال عام واحد، في سابقة لم يشهدها تاريخ الجمهورية الخامسة منذ تأسيسها عام 1958.
وأوضح قنيبر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استبعد خيار حلّ الجمعية الوطنية، لاقتناعه بأن انتخابات جديدة لن تُنتج واقعاً سياسياً أفضل من الانتخابات المبكرة التي جرت صيف العام الماضي.
وذكر أن المخرج الأكثر ترجيحاً يتمثل في تعيين شخصية جديدة لتشكيل الحكومة، مرجحاً أن تكون إما شخصية اشتراكية تقود حكومة تضم شخصيات من اليمين والوسط، أو شخصية تكنوقراطية تقود حكومة تقنية غير حزبية.
وأضاف أن مجلة لو بوان لخّصت المأزق السياسي الحالي بعنوان بارز جاء فيه: "السيد الرئيس، اخرج مرفوع الرأس"، في إشارة إلى دعوة صريحة لماكرون للاستقالة.
وبيّن أن هذه الدعوات لم تقتصر على معارضيه، بل صدرت أيضاً من حلفاء سابقين، مثل رئيس الوزراء الأسبق غابرييل أتال، الذي دعا ماكرون إلى "تغيير أسلوبه والقبول بتقاسم السلطة"، ورئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، الذي حثّ الرئيس على الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة بعد تمرير موازنة عام 2026، ثم مغادرة منصبه.
وأشار إلى تراجع حاد في شعبية الرئيس الفرنسي، إذ أظهر استطلاع للرأي أن 22% فقط من الفرنسيين ما زالوا يثقون به، مقابل 74% عبّروا عن فقدانهم الثقة، ما يعكس "تياراً شعبياً متصاعداً يطالب بالتغيير الجذري في قمة هرم السلطة".