أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن أطراف الائتلاف الحاكم توصلوا إلى تفاهمات مشتركة بشأن ثلاثة ملفات رئيسية تتعلق بالبنية التحتية للنقل، ونظام التقاعد، ونظام الدعم الاجتماعي الجديد.
وقال ميرتس، الذي يتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي، اليوم الخميس، إنه من المقرر أن يحل نظام دعم اجتماعي أساسي جديد محل ما يعرف بنظام "أموال المواطن"، وأضاف: "سيكون هناك نظام دعم اجتماعي جديد مثلما تم الاتفاق عليه في اتفاقية الائتلاف".
وكانت لجنة الائتلاف الحاكم، الذي يضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد عقدت أمس الأربعاء اجتماعاً مطولاً امتد حتى وقت متأخر من الليل، وبعد نحو ثماني ساعات من المداولات حول عدة قضايا خلافية، غادر قادة الائتلاف ديوان المستشارية دون الإدلاء بتصريحات تفصيلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وتناولت المناقشات مجموعة واسعة من القضايا، من أزمة قطاع صناعة السيارات، مروراً بإصلاح نظام الدعم الاجتماعي، وصولاً إلى حقوق المساواة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويرى التحالف المسيحي المحافظ أن إقرار حزمة قوانين حول هذه الملفات خلال هذا الخريف سيكون بمثابة إثبات لقدرة الحكومة على العمل.
وتشكل نسب التأييد الضعيفة في استطلاعات الرأي ضغطاً على طرفي الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
إعانة "أموال المواطن"
وفيما يتعلق بالدعم الاجتماعي، فإنه من المقرر - بموجب الاتفاقات الجديدة - التراجع عن أجزاء من إعانة "أموال المواطن" التي دخلت حيّز التنفيذ في بداية عام 2023، على أن يُطلق على هذه الإعانة مستقبلاً اسم "الضمان الأساسي للباحثين عن عمل".
وتدور التعديلات حول تشديد القواعد التي تركز على التزامات المستفيدين من الإعانة بغرض تحقيق توازن أفضل بين أحقية الحصول على الدعم والالتزامات المرتبطة بذلك، فضلاً عن تعزيز الرقابة على حالات إساءة استخدام النظام.
وفيما يتعلق بالنقل، اتفق الائتلاف الحاكم على إطلاق برنامج تمويل، خاصة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لدعم التنقل المحايد مناخياً واستخدام المركبات الخالية من الانبعاثات، وينص الاتفاق على تقديم حوافز شراء للسيارات الكهربائية.
وبالنسبة لنظام التقاعد، اتفق الائتلاف الحاكم على أن يصبح التقاعد النشط، الذي يشمل دخلاً إضافياً معفياً من الضرائب يصل إلى 2000 يورو شهرياً، قانوناً يبدأ العمل به في الأول من يناير 2026، وسيُتاح التقاعد النشط عند بلوغ سن التقاعد القياسي في العمل المنتظم الخاضع لاشتراكات التأمين الاجتماعي.
ويهدف هذا النظام إلى تمكين المتقاعدين من كسب ما يصل إلى 2000 يورو شهرياً معفاة من الضرائب بغرض تعزيز فرص العمل لكبار السن، وكذلك سد النقص في العمالة الماهرة.