أدت الهجمات الروسية المكثفة التي استهدفت المواقع الأوكرانية الأسبوع الماضي وضربت البنية التحتية للطاقة في منطقتي بولتافا وخاركيف إلى توقف حوالي 60% من إنتاج الغاز الطبيعي في أوكرانيا.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" في تقرير اطلعت عليه "العربية Business" عن مصادر مطلعة على محادثات أوكرانيا قولها إن كييف ستضطر إلى إنفاق مبالغ مالية ضخمة من أجل استيراد الغاز من الخارج بالتزامن مع حلول فصل الشتاء وذلك بعد الضربات الأخيرة التي أدت إلى تعطيل نحو 60% من الإنتاج.
وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف في وقت سابق من هذا الأسبوع: "ستبذل روسيا قصارى جهدها لمنعنا من استخراج غازنا".
وأضاف: "سيبذلون قصارى جهدهم. سيكون من الصعب حماية كل هذا. المهمة هي توفير المال لاستيراد الغاز حتى يحصل الناس على الغاز".
وصرحت شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية "نفتوغاز" قبل أيام أن روسيا شنت هجوماً ضخماً آخر على البنية التحتية للغاز في أوكرانيا، حيث كانت الأهداف منشآت مدنية تُزود الأوكرانيين بالغاز خلال موسم التدفئة.
وفي الأسبوع الماضي، صرّحت شركة :نفتوغاز" بأن القوات الروسية شنّت في 3 أكتوبر الحالي أكبر هجوم على منشآت إنتاج الغاز التابعة لمجموعة نفتوغاز منذ بدء الغزو الشامل في أوائل عام 2022.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "نفتوغاز" سيرجي كوريتسكي: "كان هذا عرضاً آخر من مظاهر الحقد الروسي، يهدف فقط إلى تعطيل موسم التدفئة وحرمان الأوكرانيين من تدفئة منازلهم هذا الشتاء". وأضاف كوريتسكي: "نتيجة لهذا الهجوم، تضرر جزء كبير من منشآتنا. بعض الدمار بالغ الخطورة".
وصرحت وزيرة الطاقة الأوكرانية سفيتلانا غرينشوك يوم الثلاثاء الماضي بأن أوكرانيا ناقشت مع دول مجموعة السبع مشتريات إضافية من الغاز الطبيعي في إطار سعيها لزيادة الواردات بنسبة 30% لتعويض الأضرار الناجمة عن الضربات الروسية على بنيتها التحتية للغاز.
وفي الأسبوع الماضي، وقعت شركة "نفتوغاز" اتفاقية قرض بقيمة 349 مليون دولار (300 مليون يورو) مع البنك الأوروبي للاستثمار لاستخدام التمويل لشراء الغاز لبناء احتياطيات غاز طويلة الأجل وضمان إمدادات مستقرة في فصل الشتاء للأوكرانيين، في أعقاب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الهجمات الروسية المستمرة.