أكد حبيب عقيقي، مدير قسم الأبحاث والتدريب في "ضمان ماركتس" من ضمان للأوراق المالية، أن العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب لا تزال قائمة، وفي مقدمتها تراجع معدلات الفائدة الحقيقية، والطلب القوي من البنوك المركزية، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.
وقال عقيقي في مقابلة مع "العربية Business"، إن هناك علاقة عكسية شبه مثالية بين معدل الفائدة الحقيقي وأداء الذهب، مشيراً إلى أنه "كلما تراجعت الفائدة الحقيقية بنسبة 1%، يرتفع الذهب بنحو 0.87%".
وأضاف أن استمرار السياسات النقدية التيسيرية والضغوط التضخمية يدفعان معدلات الفائدة الحقيقية نحو المزيد من الانخفاض، ما يعزز جاذبية المعدن النفيس.
وأشار إلى أن البنوك المركزية حول العالم اشترت أكثر من ألف طن من الذهب سنوياً منذ عام 2023، في إطار سعيها لتقليص اعتمادها على الدولار الأميركي والسندات المرتبطة به، لافتاً إلى أن هذه التحولات تدعم الطلب العالمي على الذهب. كما أسهمت المخاوف الجيوسياسية وتراجع الدولار في تعزيز موجة الصعود الحالية.
وحذّر من احتمال حدوث تصحيحات سعرية، لافتاً إلى أن مؤشر التشبع الشرائي (RSI) للذهب وصل إلى مستويات تاريخية مرتفعة، ما قد ينذر بتراجع مؤقت، على غرار ما حدث في عامي 2011 و2012. لكنه شدد على أن أي تراجعات ستكون محدودة ما لم تتغير الأساسيات الداعمة للذهب.
وأضاف أن الذهب سيبقى أحد الأصول المستفيدة في حال شهدت أسواق الأسهم تصحيحات قوية، مشيراً إلى أن التدفقات الاستثمارية غالباً ما تتجه نحو الملاذات الآمنة في فترات اضطراب الأسواق.