أعلنت حركات حماس و"الجهاد" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، مساء الجمعة، رفضها أي "وصاية أجنبية" على غزة، مؤكدة أن إدارة القطاع شأن فلسطيني داخلي بحت.
وقالت الحركات الثلاث في بيان مشترك: "نشدد على رفضنا القاطع لأي وصاية أجنبية، ونؤكد أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي"، وفق رويترز.
فيما أضافت أنها على استعداد "للاستفادة من مشاركة عربية ودولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية".
اتفاق غزة
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس دخل حيّز التنفيذ ظهر الجمعة في غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة 12.00"، مردفاً أنه "منذ الساعة 12.00 (9.00 بتوقيت غرينتش)، بدأت قوات الجيش الإسرائيلي بالتموضع على خطوط انتشارها الجديدة استعداداً لتنفيذ اتفاق الهدنة وعودة الرهائن".
إلا أنه حذر في الوقت نفسه من أن عدداً من المناطق ما زال "في غاية الخطورة" بالنسبة للسكان المدنيين.
"التزام كامل بتنفيذ المرحلة الأولى"
من جهته، أكد المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، في مداخلة مع "العربية"، التزام الحركة الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
في حين شدد قاسم على أن هناك مراحل بالخطة الأميركية لإنهاء حرب غزة تحتاج مزيداً من المناقشة.
كما بيّن وجود حوار مع الوسطاء على باقي البنود، مؤكداً على التعاون مع كل الأطراف لضمان استمرار اتفاق وقف النار.
"جاهزة للتخلي عن حكم غزة"
كذلك أعلن قاسم أن حماس جاهزة للتخلي عن حكم غزة في اليوم التالي للحرب، ولا تريد أيضاً أن تكون في أي ترتيبات إدارية بالقطاع.
وركّز على أن الحركة لن تعطي إسرائيل أي ذريعة للعودة للحرب مجدداً، لافتاً إلى أن حماس حصلت على ضمانات من الوسطاء بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدم العودة للحرب.
أما عن تسليم السلاح، فأوضح أنه سيتم الحوار بشأنه في الداخل الفلسطيني للوصول إلى مقاربات محددة.
كما اعتبر أنه سلاح شرعي للدفاع عن الفلسطينيين، إلا أنه قال في الوقت عينه: "لدينا مسؤولية وطنية بشأن إيجاد حل حول مسألة السلاح".
مؤتمر في القاهرة
يأتي ذلك فيما من المقرر أن تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً لمناقشة مستقبل القطاع بعد توقيع اتفاق وقف النار في غزة.
بينما أكدت مصادر فلسطينية لـ"العربية.نت" أن المؤتمر سيجمع غالبية الفصائل الفلسطينية، من ضمنها حماس، بالإضافة لحركة فتح".
وأضافت أن القاهرة بدأت الترتيب والتحضير لهذا المؤتمر "لتحديد مستقبل قطاع غزة، وإنهاء الانقسام وترتيبات اليوم التالي لوقف الحرب في القطاع، وبحث القضايا المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية".
كما أشارت المصادر إلى أن المشاركين سيناقشون أيضاً ترتيب الأوضاع داخل الفصائل، وعلى رأسها حماس، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تأهيل السلطة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة، والتوصل لصيغة توافق بين الفصائل تسمح بعمل جماعي يساعد على معالجة الأوضاع الإنسانية والخدمية داخل القطاع.