أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت، أن طهران ترحب باقتراح نووي أميركي محتمل "عادل ومتوازن"، لكنها لم تتلق أي مقترح للتفاوض.
وأضاف عراقجي في تصريحات للتلفزيون الرسمي: "إذا تلقينا مقترحاً معقولاً ومتوازناً وعادلاً من الأميركيين للتفاوض بشأنه فسوف ندرسه بالتأكيد"، وفق رويترز.
لن تتخلى عن "حقها في تخصيب اليورانيوم"
كما شدد على أن طهران لن تتخلى عن "حقها في تخصيب اليورانيوم"، إلا أنه قال إنها تستطيع اتخاذ إجراءات لبناء الثقة بشأن "الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي". وتابع: "بالطبع هذا مشروط باتخاذ الجانب الآخر خطوات لبناء الثقة بما يشمل رفع جزء من العقوبات"، مشيراً إلى أن طهران وواشنطن تتبادلان الرسائل عبر وسطاء.
إلى ذلك أردف أن إيران لا ترى "أي سبب" لاستئناف المفاوضات مع الدول الأوروبية حول برنامجها النووي، متسائلاً: "ماذا يمكن أن يفعلوا وأي نتيجة إيجابية يمكن أن تؤدي إليها هذه المفاوضات؟ لا نرى فعلاً أي سبب للتفاوض معهم"، حسب فرانس برس.
"عازمون على إحياء المفاوضات"
أتت تلك التصريحات فيما أبدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا الجمعة "عزمها على إحياء المفاوضات مع إيران" حول برنامجها النووي.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك: "نحن عازمون على إحياء المفاوضات مع إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ودائم ويمكن التحقق منه، يضمن عدم امتلاك إيران أبداً للسلاح النووي".
كما أردفت: "نرى أن تفعيل آلية إعادة العقوبات كان أمراً مبرراً"، معتبرة أن "البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن العالميين".
بعد 10 أعوام من رفعها
وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض عقوباتها على إيران في 28 سبتمبر، بعد 10 أعوام من رفعها إثر إخفاق المفاوضات مع الدول الغربية. وهي تبدأ بحظر على الأسلحة وصولاً إلى إجراءات اقتصادية.
وسبق أن أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أنها ستواصل السعي إلى "حل دبلوماسي" للأزمة، لكن طهران أكدت بداية الأسبوع أنها ليست في وارد استئناف المباحثات "في الوقت الراهن".
يشار إلى أن الدول الغربية وإسرائيل تشتبه في سعي إيران إلى حيازة سلاح نووي، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة حقها في الطاقة النووية لأغراض سلمية.
اتفاق 2015
وعام 2015 وبعد مفاوضات استمرت أعواماً، توصلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين إلى اتفاق مع طهران ينص على تأطير أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات عنها.
ثم قررت الولايات المتحدة في 2018، خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، الانسحاب من الاتفاق وأعادت فرض عقوباتها الخاصة على طهران.
ورداً على ذلك، تخلت إيران تدريجياً عن تنفيذ بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق، وفي مقدمها تخصيب اليورانيوم، مما دفع الترويكا الأوروبية إلى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات.