تتكشف تبعات الإغلاق الحكومي الذي دخل أسبوعه الثالث بشكل متزايد في الولايات المتحدة مع تجميد رواتب موظفين وإغلاق متاحف ومتنزهات وطنية وانخفاض في حركة النقل الجوي.
بدأ الإغلاق يوم الأول من أكتوبر الحالي عندما فشل الجمهوريون والديمقراطيون في الاتفاق على خطة إنفاق موقتة تحافظ على التمويل الحكومي.
ومنذ ذلك الحين، دخلت الحكومة الفيدرالية في حالة "إغلاق"، وأجبر مئات الآلاف من الموظفين المدنيين على أخذ إجازات غير مدفوعة، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
كما اضطرت المتاحف العامة في واشنطن إلى إغلاق أبوابها طوال فترة الإغلاق بسبب نقص التمويل، وأصبحت بعض المتنزهات الوطنية غير متاحة للزوار منذ بدء الإغلاق.
وفي المطارات، تتزايد المخاوف من امتداد طوابير الانتظار بسبب تناقص عدد مراقبي الحركة الجوية وعناصر أمن النقل.
وفي كل الأحوال، لن يحصل الموظفون الحكوميون الذين يزيد عددهم على 2.3 مليون موظف على رواتبهم، سواء اختاروا مواصلة عملهم أو أعفوا منه موقتاً، طوال فترة الإغلاق.
صرف رواتب العسكريين
وعلى الرغم من الإغلاق الحكومي، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام كل الأموال المتاحة لصرف رواتب أكثر من 1.3 مليون عسكري في الخدمة الفعلية، ويندرج هذا الإجراء ضمن رغبته في كسب الرأي العام، في بلد يحظى فيه أفراد الجيش بمكانة خاصة لدى الشعب.
وفي الكونغرس، يقترح الجمهوريون تمديد الموازنة الحالية بمستويات الإنفاق نفسها، في حين يدعو الديمقراطيون إلى تمديد دعم التأمين الصحي للأسر ذات الدخل المنخفض.
وبدون هذا التمديد، من المتوقع أن تزداد لأكثر من الضعف تكاليف التأمين الصحي بالنسبة لـ 24 مليون أميركي يستفيدون من برنامج الضمان الصحي الخاص "أوباما كير" للأسر المحدودة الدخل، بحسب مؤسسة "كي إف إف" البحثية المعنية بالرعاية الصحية.
ويتطلب إقرار الموازنة عدة أصوات ديمقراطية على الرغم من الغالبية الجمهورية في الكونغرس، لكن ترامب يرفض أي تفاوض مع المعارضة بشأن القضايا الصحية ويشترط لذلك إمرار الموازنة مسبقاً.
وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أن حزبه منفتح على المناقشات مع البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس.
وفي محاولة لدفع مزيد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى التراجع، ضاعف ترامب تهديداته، وقال: "سننهي بعض البرامج التي لا نريدها، إنها برامج يدعمها الديمقراطيون".
ويوم الجمعة، أعلن البيت الأبيض البدء بعملية تسريح كبيرة لموظفين فيدراليين، حيث تلقى أكثر من 4 آلاف منهم يعملون في سبع وزارات على الأقل إخطارات بالتسريح، بحسب وثيقة قضائية.