أكد ياسر الرواشدة، رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط في ساكسو بنك، أن الفترة الحالية تشهد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ومخاطر سياسية بسبب الأزمة في فرنسا، وانهيار الائتلاف الحاكم في اليابان، والإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة تعطي بعض الدعم للدولار.
أضاف الرواشدة في مقابلة مع "العربية Business" أن الأحداث السياسية والمخاطر القائمة تحد من تحركات العملات الأخرى مقابل الدولار، وحال انتهاء هذه الأحداث يمكن أن يعود الدولار للتراجع مجدداً.
أشار إلى أن بيانات الاقتصاد الأميركي الأخيرة، والخاصة بالتضخم وسوق العمل، لم تقدم صورة واضحة للفيدرالي الأميركي.
أضاف أنه في مثل هذه الظروف، عادة ما تتجه السيولة نحو الذهب والفضة، إلى جانب الدولار، لكن على المدى الطويل سيبدأ الدولار في التراجع تدريجيًا مع عودة الهدوء للأسواق وتحسن شهية المخاطرة".
أما بالنسبة للين الياباني، فرأى الرواشدة أن الاتجاه العام ما زال ضعيفاً، خاصة بعد تعيين رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي التي أبدت ميولاً واضحة نحو السياسات المالية التوسعية وضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد.
أوضح أن هذه السياسات، إلى جانب احتمالات استمرار البنك المركزي الياباني في التيسير النقدي، ستبقي الين تحت الضغط، متوقعًا أن يواصل تراجعه أمام الدولار إلى مستويات 155 يناً لكل دولار .
وحول تأثير الأزمة السياسية في فرنسا على اليورو، قال الرواشدة إن التحدي الرئيسي يتمثل في قدرة الحكومة على تمرير الموازنة الجديدة. ورغم أن الأزمة ليست جديدة إذ بدأت منذ صيف العام الماضي إلا أن تطوراتها الأخيرة أعادت القلق إلى الأسواق الأوروبية. ومع ذلك، استبعد أن يشهد اليورو هبوطاً كبيراً إضافياً، لأن أغلب الانعكاسات السلبية تم تسعيرها بالفعل.