تراجعت أالأسهم الأميركية مجدداً يوم الثلاثاء، مستأنفة موجة البيع التي بدأت نهاية الأسبوع الماضي، مع تجدد المخاوف التجارية إثر تحركات جديدة من جانب الصين خلال الليل.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 85 نقطة أو 0.2%، فيما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5%، وهبط مؤشر ناسداك المركّب بنحو 1%.
ورغم أن الأسهم قلصت جزءاً من خسائرها خلال الجلسة، فإن مؤشر داو جونز كان قد تراجع بأكثر من 600 نقطة في بداية التعاملات، بينما خسر S&P 500 نحو 1.5%.
وقاد أسهم الذكاء الاصطناعي عمليات البيع، وهي الأسهم التي كانت المحرك الرئيسي لموجة الصعود الأخيرة في السوق، لكنها أيضاً تكبدت أكبر الخسائر خلال تراجعات الجمعة الماضية. فقد هبط سهم إنفيديا بنحو 4%، فيما انخفضت تسلا وأوراكل بنسبة 3.8% و4.3% على التوالي.
وبعد أن فرضت الصين قيوداً على صادرات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة، اتخذت خطوة جديدة لتشديد قبضتها على قطاع الشحن العالمي، حيث فرضت عقوبات على خمس شركات تابعة لمجموعة Hanwha Ocean الكورية الجنوبية في أميركا، مانعة الأفراد والكيانات الصينية من التعامل معها، وقالت بكين إن الخطوة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي الصيني.
وفي تعليق له على التطورات، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة فايننشال تايمز إن تصرفات الصين الأخيرة تعكس ضعفها الاقتصادي، مضيفاً أن "قادة بكين يريدون جرّ الآخرين إلى الأسفل معهم".
وارتفع مؤشر تقلبات وول ستريت (VIX) – المعروف بـ"مؤشر الخوف" – متجاوزاً إغلاق يوم الجمعة، ليعكس تزايد القلق في الأسواق بشأن صعوبة التوصل إلى حل سريع للنزاع التجاري مع الصين، ووصل المؤشر إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر فوق 22 نقطة.
وتصاعدت التوترات التجارية منذ نهاية الأسبوع الماضي بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعرفة جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية، ما أدى إلى هبوط حاد في الأسهم، حيث خسر الداو جونز أكثر من 800 نقطة الجمعة، وسجل S&P 500 أكبر انخفاض يومي له منذ 10 أبريل.
لكن ترامب خفّف لهجته يوم الأحد عبر منشور في منصة تروث سوشيال قائلاً: "لا تقلقوا بشأن الصين، فكل شيء سيكون على ما يرام."، ما دفع الأسواق إلى الارتفاع يوم الاثنين، إذ قفز S&P 500 وداو جونز بأكثر من 1%، في أفضل أداء يومي لهما منذ مايو وسبتمبر على التوالي.
ورغم هذا الزخم، جاءت تداولات الثلاثاء متراجعة رغم صدور نتائج فصلية قوية من شركات كبرى مثل "جونسون آند جونسون"، و"جي بي مورغان تشيس"، و"ويلز فارغو"، و"غولدمان ساكس" التي تجاوزت توقعات المحللين.
وقال روب هوورث، مدير استراتيجية الاستثمار في U.S. Bank Wealth Management لشبكة "CNBC" الأميركية: "لا يزال من غير الواضح ما هو المسار الذي ستسلكه واشنطن وبكين مع نهاية الشهر بشأن التوترات التجارية، وهذا ما يثقل كاهل الأسواق حالياً، رغم أن نتائج الأرباح تظهر أن القطاع المالي بحالة جيدة والمستهلك لا يزال قوياً".