قدرت وزارة الزراعة المصرية إنتاج البلاد من القطن في الموسم الحالي بنحو 59.5 ألف طن مقابل 91 ألف طن في الموسم الماضي، بانخفاض نسبته 34.6%، وفقاً لبيانات أولية اطلعت عليها "العربية Business".
وظهرت هذه التقديرات قبل انتهاء موسم جني القطن الذي يبدأ في الفترة بين أغسطس وحتى نوفمبر من كل عام، بينما ينطلق موسم التسويق رسميا مع مطلع سبتمبر ويستمر حتى نهاية أغسطس من العام التالي .
وجاءت تقديرات الإنتاج الأولية لهذا الموسم بناءً على الحصر النهائي للمساحات الكلية لزراعات القطن خلال الموسم، ومتوسط إنتاجية الفدان الواحد.
وتراجعت مساحات القطن خلال العام الجاري بنسبة تتجاوز 37% لتسجل 195.6 ألف فدان فقط مقارنة بنحو 311 ألف فدان في الموسم الماضي، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
ويمثل الإنتاج المتوقع في الموسم الحالي ثاني أقل مستوى تاريخي لإنتاج القطن في مصر ، وكان المحصول قد سجل أقل إنتاج في عام 2016، إذ لم يتجاوز وقتها 31 ألف طن تقريبا أو ما يساوي (610 آلاف قنطار من القطن) عبر مساحات بلغت 131 ألف فدان وقتها.
عزا عضو اتحاد مُصدري الأقطان، نبيل السنتريسي، التراجع المتوقع في إنتاج موسم القطن الجاري على مستوى المساحات والإنتاج إلى الأزمات التي تعرضت لها منظومة التسويق خلال العام الماضي.
وقال السنتريسي، إن أسعار الضمان التي حددتها الحكومة لشراء المحصول في الموسم الماضي، جاءت أعلى من الأسعار العالمية، تسببت في تأخير انطلاق الموسم الماضي لنحو 3 أشهر كاملة هي أهم فترة في الموسم التصديري، والتي عادة ما تشهد تسويق نصف الإنتاج السنوي تقريبا، وهو ما أدى إلى تراكم المخزون وعطل المزادات لفترة طويلة أجبرت المزارعين على التوجه نحو محاصيل أخرى.
غياب أسعار الضمان
وحدد مجلس الوزراء في فبراير 2024 أسعار ضمان محصول القطن للموسم الماضي بما يتراوح بين 10و12 ألف جنيه للقنطار من الوجهين القبلي والبحري على الترتيب، لكن هذه الأسعار جاءت أعلى من الأسعار العالمية – نظرا لأن أغلب القطن المصري يتم تصديره في صورته الخام، ما دفع الدولة في النهاية لتقديم دعم مالي للمحصول بقيمة ألفي جنيه للقنطار.
وبلغ متوسط سعر القطن المصري عالميا في بداية الموسم 135 سنتا/ الليبرة (453 غرام تقريبا) مقابل 170 سنتا في الموسم السابق، بينما ارتفاع مؤخرا فوق 150 سنتا /الليبرة.
ارتفاع المعروض
في الوقت الذي سجل فيه إنتاج الموسم الجاري ثاني أقل مستوى تاريخي له، لكن في المقابل يرتفع المعروض القطني لمصر هذا العام بصورة واضحة، حيث بدأ الموسم بأكبر (مخزون) متبق من موسم إنتاجي سابق، بحسب بيانات وزارة الزراعة.
وبدأ موسم جني القطن بدأ سبتمبر الماضي، مع كميات مخزنة من إنتاج الموسم السابق بلغت 53.3 ألف طن، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية، ليصل إجمالي المعروض من القطن المصري هذا الموسم إلى نحو 112.8 ألف طن.
وتزيد كميات القطن الموجودة في الموسم الحالي بنحو 14.7% عن السنة الماضية والتي لم يتجاوز فيها إجمالي الإنتاج والمخزون 107 آلاف طن توزعت بين توزعت بين 91 ألف طن من إنتاج الموسم نفسه، بالإضافة إلى 16 ألف طن مخزونة من موسم 2023- 2024.
تراجع أسعار البيع
وانتهت محافظات الوجه القبلي في مصر من جني معظم المحصول، بينما ما زالت محافظات الوجه البحري في ذروة الموسم.
وضمت محافظات الفيوم أول مزادات تسويق القطن في الموسم الحالي بتاريخ 24 سبتمبر الماضي، ومن المقرر أن تشهد مزاداً ثانياً خلال أيام.
وتراجعت أسعار البيع في المزاد الأول من أصناف الوجه القبلي بنحو 30% إلى متوسط 7000 جنيه للقنطار مقابل 10 آلاف جنيه الموسم الماضي، بحسب البيانات التي أعلنتها منظومة تسويق القطن بعد انتهاء المزاد.