قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق، أحمد عبدالعال، إن القطاع المصرفي في دولة الإمارات شهد أداء قويا خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في مؤشرات الأصول والودائع والائتمان.
وأوضح عبدالعال في مقابلة مع "العربية Business"، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن إجمالي أصول البنوك الإماراتية بلغ نحو 5.4 تريليون درهم، مسجلًا نموا بنسبة 5.4% على أساس ربع سنوي، في حين ارتفع حجم الائتمان إلى 2.33 تريليون درهم، بمعدل نمو سنوي قدره 11%.
وأضاف أن الودائع ارتفعت بأكثر من 2 تريليون درهم خلال الفترة نفسها، محققة نموا سنويا بنسبة 13.3%، وهي معدلات وصفها بأنها "صحية للغاية"، متوقعًا استمرار هذا الزخم خلال ما تبقى من عام 2025 وحتى عام 2026، مع تسجيل نمو في الائتمان يتراوح بين 10% و12%.
وأشار عبدالعال إلى أن اتجاه أسعار الفائدة نحو التراجع سيُسهم في تعزيز الطلب على الاقتراض خلال الفترة المقبلة، ما ينعكس إيجابا على أداء القطاع المصرفي.
مصر والهند في صدارة الأسواق الواعدة
وحول الأسواق التي تركز عليها المجموعة حاليا، قال عبدالعال إن مصر تُعد من أبرز محركات النمو لبنك المشرق، سواء في قطاع الأفراد أو الشركات، مشيرًا إلى أن البنك يركز في السوق المصرية على تعزيز التحول الرقمي، ودعم الشمول المالي، ونمو قطاع الشركات المتوسطة.
كما لفت إلى أن الهند تمثل سوقا واعدة للغاية، خصوصا في قطاع الشركات، في ظل تنامي التجارة البينية بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا، مؤكدا أن البنك يستفيد من شبكة تواجده في هونغ كونغ، الصين، الهند، تركيا، لندن ونيويورك لدعم هذا النمو.
توسع في باكستان.. ولا صفقات استحواذ حالية
وفيما يتعلق بالتوسع الجغرافي، أوضح عبدالعال أن البنك أطلق مؤخرا خدماته في سلطنة عمان وباكستان وتركيا، مع التركيز على الخدمات الرقمية التجارية الموجهة للشركات المتوسطة والصغيرة والأفراد.
وأشار إلى أن باكستان تمثل سوقا واعدة نظرا لحجمها الكبير الذي يتجاوز 225 مليون نسمة، في ظل محدودية عدد البنوك وتطور الخدمات الرقمية، ما يمنح بنك المشرق فرصة للاستفادة من منصاته الرقمية القوية لتقديم خدمات مصرفية مبتكرة.
وعن إمكانية تنفيذ صفقات استحواذ أو اندماج، قال عبدالعال: "لا توجد صفقات حالية، تركيزنا منصب على النمو العضوي في الأسواق التي نتواجد بها، لكننا منفتحون على أي فرص مستقبلية قد تنسجم مع استراتيجيتنا."
وأكد عبدالعال على أن الاستقرار السياسي الذي شهدته المنطقة مؤخرا يعزز من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تشهد زخما اقتصاديا كبيرا سيكون له أثر إيجابي على الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها السوق المصرية.