يستعد قادة الحزب الجمهوري في نيويورك لعقد اجتماع حاسم يوم الجمعة للتصويت على حل مجموعة "الجمهوريين الشباب" بالكامل، وذلك عقب تسريب رسائل نصية تضمنت تعليقات عنصرية ومعادية للسامية بين قيادات وأعضاء المجموعة.
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الخبر عن ثلاثة مصادر مطلعة.
يأتي هذا التحرك بعد أيام من تقرير نشره موقع "بوليتيكو" وكشف عن تبادل قيادات من الجمهوريين الشباب في مختلف الولايات رسائل صادمة عبر تطبيق "تليغرام"، تضمنت عبارات عنصرية وإشارات إلى اغتصاب الخصوم السياسيين ووضعهم في غرف الغاز، ما أثار موجة إدانات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
أكدت المصادر أن عدداً من المشاركين في هذه المحادثات ينتمون إلى فرع نيويورك، من بينهم رئيس ونائب رئيس سابقان للمنظمة، وأنهم أدلوا بتعليقات مسيئة وغير لائقة عبر مجموعات مغلقة.
صرح مسؤول جمهوري في الولاية – فضل عدم ذكر اسمه – أن خطوة حل المجموعة تهدف إلى فتح صفحة جديدة داخل الحزب، موضحاً أن إلغاء ميثاقها التنظيمي سيسمح للقيادة الجمهورية بإعادة هيكلتها وتعيين قيادة جديدة أكثر التزاماً بالقيم الأخلاقية للحزب.
ورفض جيسون وينغارتنر، المدير التنفيذي للحزب الجمهوري في نيويورك، التعليق على الإجراءات المرتقبة.
في غضون ذلك، أكدت صحيفة "نيوزداي" أن بيتر جيونتا، الرئيس السابق لنادي الجمهوريين الشباب في الولاية، فُصل من عمله هذا الأسبوع كرئيس لهيئة موظفي أحد أعضاء مجلس الشيوخ المحلي، كما فقد ثلاثة أعضاء آخرون وظائفهم بسبب تورطهم في المحادثات ذاتها.
أثارت القضية إدانة واسعة من سياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، رغم أن صحيفة "نيويورك تايمز" أوضحت أنها لم تطلع على نصوص المحادثات مباشرة.
قالت الحاكمة الديمقراطية كاثي هوشول في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ردّاً على رفض نائب الرئيس جاي دي فانس إدانة الواقعة: "يجب على الجميع، من الرئيس إلى أدنى المستويات، إدانة هذا السلوك بشدة".
وصف نائبا نيويورك الجمهوريان إليز ستيفانيك ومايك لولر الرسائل بأنها "مستنكَرة ومخزية"، رغم أن ستيفانيك انتقدت لاحقًا تقرير "بوليتيكو" ووصفته بأنه "مقال هجومي".
تعكس الأزمة الجديدة عمق الانقسامات داخل صفوف الجمهوريين الشباب، وتضع الحزب في موقف حرج قبل الانتخابات المحلية المقبلة، وسط دعوات داخلية لمراجعة آليات العضوية والرقابة الأخلاقية على فروعه في مختلف الولايات.