هكذا أعدم وليام والاس بأبشع طريقة في العصور الوسطى

عملية إعدام والاس وصفت بالأسوأ في تاريخ بريطانيا

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ما بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر، عاشت القارة الأوروبية على وقع حروب الاستقلال الاسكتلندية التي مثلت فترة حاسمة بتاريخ الإنجليز والاسكتلنديين.

فاندلعت الحرب الأولى عام 1296 تزامناً مع بداية الغزو الإنجليزي، أثناء فترة الملك إدوارد الأول (Edward I)، للأراضي الاسكتلندية وانتهت سنة 1328 بتوقيع اتفاقية إدنبرة – نورثهامبتون (Edinburgh–Northampton) التي حافظت من خلالها اسكتلندا على استقلالها. وسنة 1332، تجددت الاشتباكات بين الطرفين عقب غزو إنجليزي ثانٍ لاسكتلندا بهدف تنصيب إدوارد باليول (Edward Balliol)، ابن أحد ملوك اسكتلندا السابقين، ملكاً على الاسكتلنديين.

وخلال الفترات الأولى من هذه الحروب، برز اسم وليام والاس (William Wallace) كبطل قومي اسكتلندي قاوم الإنجليز. لكن مع وقوعه بيد أعدائه، عرف الأخير عام 1305 نهاية وصفت بالأبشع خلال العصور الوسطى.

رسم تخيلي لوليام والاس
رسم تخيلي لوليام والاس

مواجهة ضد الإنجليز

إلى ذلك، تشير أغلب المصادر لمولد وليام والاس حوالي عام 1270 بمنطقة إلدرسلي (Elderslie) الاسكتلندية. وينحدر الأخير من عائلة من النبلاء الصغار. فضلاً عن ذلك، تشير بعض المصادر لإتقان والاس القراءة والكتابة باللاتينية.

وعام 1297، كسب وليام والاس شهرة باسكتلندا عقب قيامه بقتل مسؤول أمني إنجليزي ضمن ما وصف حينها بحركة تمرد ضد الاحتلال الإنجليزي.

لاحقاً، جمع والاس عدداً كبيراً من الرجال الذين كانوا مستعدين لحمل السلاح ضد الإنجليز وشكل جيشاً عقب تحالفه مع النبيل أندرو موراي (Andrew Moray). وبشكل تدريجي، باشر الرجلان بمهاجمة الجنود الإنجليز والحصون ونجحوا في السيطرة على العديد منها. وفي الأثناء، قادت هذه المواجهات الصغيرة نحو مواجهة كبرى ضد القوات الإنجليزية ضمن معركة جسر ستيرلينغ (Stirling) يوم 11 سبتمبر (أيلول) 1297. وفي الأثناء، شهدت هذه المعركة انتصاراً ساحقاً للاسكتلنديين حصل على إثره وليام والاس على لقب حامي اسكتلندا.

وبعد نحو عام، واجه والاس الملك الإنجليزي إدوارد الأول شخصياً بمعركة فالكيرك (Falkirk) خلال شهر يوليو (تموز) 1298. وبهذه المعركة، هزم حامي اسكتلندا واضطر للانسحاب. وطيلة السنوات التالية، خاض والاس حرب عصابات ضد الإنجليز قبل أن يقع بقبضتهم ويؤسر بسبب خيانة من طرف ابن وطنه جون دي مينتيث (John de Mentieth) سنة 1305.

تمثال يجسد وليام والاس بإدنبرة
تمثال يجسد وليام والاس بإدنبرة

أبشع إعدام بالعصور الوسطى

عقب اعتقاله، مثل وليام والاس أمام القضاء حيث وجهت له تهم بالخيانة وارتكاب جرائم بحق سكان عزل ورهبان. لاحقاً، حكم على والاس بالإعدام بحسب الطريقة التي خصصت للخونة بالعصور الوسطى.

عقب ذلك، اقتيد وليام والاس يوم 25 أغسطس (آب) 1305 نحو ساحة برج لندن. وهنالك، تم تجريده من ثيابه قبل أن تتم عملية تثبيته بشكل محكم على لوح خشبي ربط إلى عدد من الأحصنة. ولإهانته، تكفلت الأحصنة بجره عبر الشوارع نحو موقع إعدامه بإلمز (Elms) بسميثفيلد (Smithfield).

عند وصوله، تعرض وليام والاس لعملية السحل والشنق والإرباع. وبينما كان لا يزال يختنق وهو مشنوق، أقدم الجلادون على إنزاله وهو لا يزال حياً. وبينما كان الأخير واعياً، عمد الجلادون لقطع جهازه التناسلي ثم لجأوا لاستخراج أحشائه وحرقها أمامه. ومن ثم، قتل والاس عن طريق قطع رأسه قبل أن تقطع جثته لأربعة أجزاء.

لاحقاً، غمس رأس وليام والاس في القطران قبل أن يعلق على رمح بأعلى جسر لندن. بالأشهر التالية، اعتقل الإنجليز شقيق وليام والاس وعدداً من رفاقه. وعقب إعدامهم، علقت رؤوسهم جميعاً لجانب رأس والاس.

وصفت عملية إعدام وليام والاس من قبل المؤرخين بأبشع وأعنف طريقة إعدام بالعصور الوسطى. أيضاً، صنفت عملية إعدامه كأسوأ عملية إعدام بتاريخ بريطانيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط