عملية نادرة.. سفن "الظل" تنقل غازاً روسياً معاقباً قبالة سواحل ماليزيا

تعقيدات كبيرة للالتفاف على العقوبات الغربية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في مشهد نادر يكشف عن تعقيدات الالتفاف على العقوبات الغربية، رصدت صور أقمار صناعية ناقلة غاز روسية خاضعة للعقوبات الأميركية وهي تجري عملية نقل وقود في المياه المفتوحة قبالة سواحل ماليزيا، في خطوة تعكس تصاعد لجوء موسكو إلى أساليب ملتوية لتسويق غازها الطبيعي المسال.

الناقلة "بيرل"، التي أدرجتها واشنطن على قائمة العقوبات مطلع العام الجاري، ظهرت في صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي "سينتينيل-2" بتاريخ 18 أكتوبر، وهي ترسو بمحاذاة سفينة أخرى على بعد نحو 90 كيلومتراً شرق شبه الجزيرة الماليزية، في وضعية تشير إلى عملية نقل حمولة بين السفينتين، وفقاً لتحليل أجرته "بلومبرغ" واطلعت عليه "العربية Business".

ورغم أن المنطقة معروفة بكونها نقطة ساخنة لعمليات نقل النفط الخام بين سفن "أسطول الظل"، إلا أن نقل الغاز الطبيعي المسال بهذه الطريقة يعد تحدياً تقنياً غير مألوف. وتشير البيانات إلى أن هذه ربما تكون أول عملية موثقة لنقل الغاز الروسي المسال في هذه المياه.

السفينة الثانية، بحسب صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن، يرجح أنها "CCH Gas"، والتي أظهرت قاعدة بيانات "Equasis" أنها انتقلت في مايو الماضي إلى ملكية شركة مقرها هونغ كونغ تدعى "CCH-1 Shipping Co". وتستخدم السفينة إشارات مضللة تظهر أنها في موقع مختلف، وهي حيلة شائعة بين سفن "الظل" لإخفاء تحركاتها الحقيقية.

وتأتي هذه المناورة في وقت تواجه فيه ناقلات الغاز الروسي صعوبات متزايدة في العثور على مشترين، وسط تشديد العقوبات الغربية. وكانت "بيرل" قد حملت شحنة من مصنع "بورتوفايا" الواقع على ساحل بحر البلطيق في فبراير الماضي، لكنها ظلت خاملة لأشهر قبل أن تبحر نحو آسيا في يوليو، مروراً برأس الرجاء الصالح.

ومنذ فرض العقوبات الأميركية على مصنع "بورتوفايا" في يناير، لم تسجل أي شحنات صادرة منه إلى مشترين أجانب، ما يجعل هذه العملية على الأرجح أول محاولة لتصدير الغاز الروسي شرقاً منذ قرابة عام.

ورغم تتبع "بلومبرغ" لمسار السفينة "بيرل"، إلا أنها توقفت عن إرسال إشارات تحدد موقعها الحالي، في خطوة تعزز من غموض العملية.

وفي سياق متصل، كثّفت روسيا جهودها لتوسيع قاعدة مشترين الغاز، حيث بدأ مصنع "Arctic LNG 2" – الخاضع أيضاً للعقوبات الأميركية – بتسليم شحنات إلى الصين منذ أغسطس، بالتزامن مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط