قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة "First Financial Markets"، جاد حريري، إن بيانات التضخم (CPI) المنتظر صدورها هذا الأسبوع، والتي تأخرت بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، قد لا يكون لها التأثير الحاسم في توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.
وأوضح حريري في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق استوعبت بالفعل أثر التضخم، مشيرًا إلى أن التركيز الأكبر للفيدرالي سيكون على تطورات الإغلاق الحكومي وبيانات التوظيف، نظرًا لأن صانعي السياسة النقدية يولون اهتمامًا أكبر لمعدلات البطالة وسوق العمل مقارنة بتقلبات الأسعار.
وأضاف أن استمرار الإغلاق الحكومي لفترة أطول من تلك التي شهدها عام 2018 قد يدفع الفيدرالي إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة، في محاولة لاحتواء أي تباطؤ اقتصادي محتمل، في حين تتوقع الأسواق حاليًا تنفيذ تخفيض واحد فقط بدلاً من اثنين هذا العام.
أسواق المعادن الثمينة
وأشار إلى أن الذهب يشهد مسارًا صعوديًا قويًا تخللته تصحيحات سريعة بعد ثمانية أسابيع متتالية من الارتفاعات، موضحًا أن تراجع الأسعار بنحو 200 دولار يوم الجمعة الماضية يُعدّ حركة فنية طبيعية شبيهة بما حدث في أعوام 2006 و2011 و2020.
وبيّن أن استمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة، قد يدفع الذهب نحو مستويات تتراوح بين 4500 و5000 دولار للأونصة، رغم احتمال حدوث تصحيحات مرحلية.
وأكد أن الفضة لا تزال محافظة على قوتها فوق مستوى 50 دولارًا، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في سوق المعادن الثمينة.