"ميتا" تطرح أدوات رقابة أبوية للتحكم في تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعي

محاولة لتصحيح أخطاء فادحة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت شركة ميتا المالكة لـ "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" عن مجموعة جديدة من أدوات الرقابة الأبوية للتحكم في تفاعل المراهقين مع شخصيات الذكاء الاصطناعي عبر منصاتها.

ورغم أن الخطوة تبدو إيجابية من الخارج، إلا أن كثيرين يرونها محاولة متأخرة لتصحيح أخطاء فادحة ارتكبتها الشركة خلال العامين الماضيين.

ضوابط جديدة لتفاعل المراهقين

بحسب ما أعلنت الشركة، سيُتاح للآباء مطلع العام المقبل إمكانية إيقاف محادثات أبنائهم مع شخصيات الذكاء الاصطناعي كلياً، أو حجب شخصيات محددة فقط.

كما يمكنهم الحصول على تقارير تفصيلية توضح موضوعات المحادثات التي يجريها المراهقون مع هذه الشخصيات الافتراضية، أو مع المساعد الذكي الرئيسي "Meta AI"، بحسب تقرير نشره موقع "lifehacker" واطلعت عليه "العربية Business".

يرى خبراء الخصوصية والتقنية أنها استجابة متأخرة لضغوط الرأي العام، خصوصاً بعد الفضيحة التي تفجرت في أغسطس الماضي حين كشفت وكالة "رويترز" وثائق داخلية من "ميتا" تتعلق بسياساتها حول كيفية تعامل روبوتات الذكاء الاصطناعي مع الأطفال.

سياسات مقلقة في محادثات مع الأطفال

تضمنت الوثائق المسربة تعليمات توضح الردود المناسبة على أسئلة يطرحها أطفال في سن الثامنة حول أجسادهم أو حياتهم الشخصية، وهي ردود وُصفت بأنها غير لائقة ومقلقة.

فبدلاً من أن ترفض الروبوتات الحديث عن هذه المواضيع الحساسة، كانت تصدر عنها عبارات مثل: "بشرتك تتألق بنور جميل، وعيناك تشعّان كنجوم السماء" — وهي ردود رسمية من دليل داخلي في الشركة، وفق التسريب.

أثارت هذه السياسات عاصفة من الانتقادات، ودفعت خبراء أخلاقيات التقنية للتحذير من مخاطر السماح للذكاء الاصطناعي بالتفاعل العاطفي مع الأطفال والمراهقين دون رقابة صارمة.

خطوة متأخرة ومحدودة

ويرى محللون أن أدوات الرقابة الجديدة كان يجب أن تُطبَّق منذ إطلاق شخصيات الذكاء الاصطناعي قبل عامين، وليس الآن، خصوصاً أنها لا تشمل المساعد الرئيسي “Meta AI”، الذي ما يزال متاحاً للمراهقين دون إمكانية تعطيله.

كما تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الشركة لتخفيف الانتقادات، مثل تحويل جميع حسابات المراهقين إلى حسابات مراهقين افتراضيًا، وجعلها خاصة تلقائياً، وتقييد المحتوى الحساس إلى مستوى «PG-13».

انعدام الثقة

ورغم كل هذه الوعود، لا يزال كثيرون يشككون في نوايا "ميتا"، التي واجهت سابقاً اتهامات بإخفاء أبحاث داخلية تُظهر أن "إنستغرام" يؤثر سلباً على الصحة النفسية للمراهقين.

ويقول مراقبون إن الشركة تسعى فقط لإبقاء المستخدمين على المنصة أطول وقت ممكن، مهما كانت التبعات.

فحتى مع هذه الضوابط الجديدة، يرى الخبراء أن "ميتا" تحاول إصلاح ما أفسدته متأخراً جداً، في وقت لم تعد فيه الثقة قائمة بين الشركة والمستخدمين بشأن حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط