ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي اليوم الأربعاء وصعدت بنحو 2% بدعم من آمال التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين وكذلك الهند.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.19 دولار، بما يعادل 1.9%، إلى 62.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:13 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.24 دولار، أو 2.2%، إلى 58.48 دولاراً.
وقالت سوجين كيم، المحللة لدى بنك "إم.يو.إف.جي": "صعدت أسعار النفط بعد أن أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة والهند تقتربان من إبرام اتفاق تجاري ربما يدفع نيودلهي إلى خفض وارداتها من الخام الروسي بشكل تدريجي، وهو ما قد يزيد الطلب على أنواع أخرى من الخام"، وفقًا لـ "رويترز".
وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الثلاثاء، مضيفاً أن مودي أكد له أن الهند ستقلص مشترياتها من النفط الروسي.
وأشارت صحيفة "مينت" الهندية اليوم إلى أن البلدين يقتربان من إبرام اتفاق تجاري طال انتظاره، من شأنه أن يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الهندية من 50% إلى ما بين 15% و 16%.
ويراقب المستثمرون عن كثب أيضاً تقدم محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، إذ من المتوقع أن يجتمع مسؤولون من البلدين هذا الأسبوع في ماليزيا.
وقال ترامب يوم الاثنين إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق تجاري عادل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي يعتزم مقابلته في كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل. لكن ترامب زاد حالة الضبابية أمس بشأن الاجتماع، قائلاً إنه "ربما لن يُعقد".
وأدى انخفاض محتمل في مخزونات النفط الأميركية أيضاً إلى ارتفاع الأسعار.
وذكرت مصادر في السوق نقلاً عن إحصاءات "معهد البترول الأميركي" أمس أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس لاستشارات أسواق الطاقة، موكيش ساهديف: "على الرغم من التوقعات السلبية السائدة نتيجة وفرة المعروض النفطي وضعف الطلب، فإن خطر انقطاع الإمدادات في بؤر ساخنة مثل روسيا وفنزويلا وكولومبيا والشرق الأوسط لا يزال قائما، ويحول دون بقاء أسعار النفط دون مستوى 60 دولارا".
وقال محلل الأسواق لدى آي.جي أستراليا توني سيكامور، إن زيادة اليوم مدفوعة أيضا بنشاط من المتعاملين لتغطية المراكز من خلال إعادة شراء عقود بيع على المكشوف.
وأضاف: "بعد موجة البيع المكثف للعملات المشفرة وأسهم البنوك الإقليمية، والآن الذهب والفضة، أعتقد أننا نشهد خفضا للمراكز في جميع الأسواق، وهو ما يعني بالنسبة للنفط تغطية المراكز المكشوفة".
كما يراقب المستثمرون التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، المنتج الكبير للنفط.
وقالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين أمس الثلاثاء إن الضربات الأميركية ضد فنزويلا في المياه الدولية تصعيد خطير وبمثابة "إعدامات خارج نطاق القضاء".
وفي الأشهر القليلة الماضية، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات على 6 سفن على الأقل في منطقة البحر الكاريبي تشتبه الولايات المتحدة في نقلها للمخدرات، وذلك في إطار حملة ضد ما تقول إنه تهديد "إرهاب المخدرات" من فنزويلا.
وقال محللون من إيه.إن.زد للأبحاث في مذكرة للعملاء اليوم إن النفط تلقى أيضا دعما من الخطة الأميركية لإعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية.