أكد أحمد كامل، خبير أسواق مالية واستثمار، أن التراجع الأخير في أسعار الذهب يُمثل "تصحيحاً صحياً" وليس بداية لانهيار، مشيراً إلى أن المحركات الأساسية لارتفاع المعادن ما زالت قائمة.
ودعا كامل، في مقابلة مع "العربية Business"، المستثمرين إلى استغلال الفترة الحالية "لإعادة ترتيب المحافظ" والاستثمار في قطاعات النمو عالمياً.
تصحيح "كلاسيكي" وفرصة للشراء
أوضح أن التماسك والتصحيح الحالي في أسعار الذهب هو "رد فعل كلاسيكي جداً" بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها المعدن.
وأشار إلى أن الذهب ما زال أصلاً جذاباً ومُوزعاً فعالاً للمخاطر، مؤكداً أن الارتفاع السابق كان مدفوعاً بانخفاض أسعار الفائدة وضعف الدولار وتزايد الدين الحكومي وشراء البنوك المركزية.
وأضاف: "ما زال حتى بعد التذبذبات التي حصلت في السوق، ما زالت البنوك العالمية تتوقع أن يصل الذهب إلى 4700 دولار للأونصة في الفترة الوجيزة القادمة"، معتبراً أن هذه الفترة هي "فرصة" يجب الترحيب بها لأنها "تبني أساساً قوياً لمرحلة أقوى في المستقبل"، داعياً المستثمرين إلى "انتهاز الفرصة" والشراء على هذه الأسعار، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% إلى 15% من المحفظة لموزعات المخاطر مثل الذهب والفضة.
الأسهم الأميركية
حول الأسهم الأميركية التي تشهد تقييمات عالية، أشار كامل إلى وجود رأيين في السوق؛ أحدهما يحذر من المخاطر العالية المتركزة في الأسهم الكبيرة مثل "Magnificent 7". لكن هذه الفترة هي فترة "تجميع"، حيث أن الإنفاق على رأس المال في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي مستمر، ويتوقع أن يتجاوز السوق هذه المرحلة ويكمل صعوده.
ودعا المستثمرين لتبني استراتيجية "البرميل" التي تجمع بين البحث عن أسهم جذابة وذات نمو وبين تخصيص جزء من المحفظة لحاجات دفاعية ذات جودة.
أسواق جاذبة
وفي إطار التوصيات الاستثمارية، أوصى كامل بالتركيز على أسواق وقطاعات النمو عالمياً. ففي الولايات المتحدة، أشار إلى قطاعات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية والمرافق باعتبارها فرصاً واعدة. أما بالنسبة للأسواق العالمية الناشئة، فقد أكد أن أسهم التكنولوجيا في الصين جذابة جداً وتتميز بتقييمات "منخفضة نسبياً"، لافتاً أيضاً إلى أن السوق الياباني جاذب؛ بفضل سياساته المؤيدة للنمو وموقفه النقدي "المتساهل جداً". بالإضافة إلى ذلك، أوصى كامل بتخصيص جزء دفاعي من المحفظة يركز على الدخل الثابت والسندات والصكوك، على أن تكون بآجال متوسطة إلى قصيرة تتراوح بين 3 و 5 سنوات.