لماذا قررت "إيرباص" فتح خط ثانٍ لتجميع الطائرات في الصين؟

الرشيد: "إيرباص" توازن بين واشنطن وبكين.. و"بوينغ" تعاني من أزمة الثقة في 737 ماكس

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال الكابتن ليث الرشيد، الخبير في قطاع الطيران، إن قرار شركة إيرباص فتح خط ثانٍ لتجميع الطائرات في الصين يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن إنتاجي وتجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، الصين والولايات المتحدة، وتقليل المخاطر الجيوسياسية على عمليات الشركة.

وأوضح الرشيد في مقابلة مع "العربية Business"، أن إيرباص، وهي شركة أوروبية متعددة الجنسيات، تسعى إلى توزيع مراكز إنتاجها عالميًا، مشيرًا إلى أن لديها حاليًا أربعة خطوط تجميع في هامبورغ بألمانيا، واثنين في تولوز بفرنسا، واثنين في موبايل بولاية ألاباما الأميركية، إضافة إلى خطين في الصين، الأول في تيانجين منذ عام 2008 والثاني افتتح حديثًا.

وأضاف أن الشركة تسعى من خلال هذا التوزيع إلى عدم وضع جميع بيضها في سلة واحدة، بحيث تضمن استمرار إنتاجها حتى في حال حدوث توترات تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأشار إلى أن نحو 20% من إنتاج إيرباص يتم في الصين، و20% في الولايات المتحدة، في حين تبلغ قيمة التعاون الصناعي بين إيرباص والموردين الصينيين (200 مورد) نحو مليار دولار سنوياً.

وبيّن الرشيد أن المكونات الرئيسة للطائرات تُصنّع في أوروبا، مثل المحركات في بريطانيا والأجنحة في ألمانيا، بينما تُنتج بعض الإلكترونيات والهياكل الداخلية في الصين، موضحًا أن خطوط التجميع الصينية لا تصنع الطائرات من الصفر بل تُركّب المكونات القادمة من دول مختلفة.

استراتيجية "بوينغ"

وعن المقارنة مع منافستها الأميركية بوينغ، أوضح الرشيد أن الشركة الأميركية تواجه تحديات كبيرة منذ أزمة طراز 737 ماكس، حين كانت الصين أول دولة توقف تشغيل هذا الطراز، ما أدى إلى تجميد طلبيات بوينغ الصينية بالكامل.

وأضاف أن تلك الأزمة تركت أثراً طويل المدى على ثقة المسافرين، قائلاً: "حتى اليوم، لا يزال كثير من الركاب يسألون عن نوع الطائرة قبل الصعود على متنها، وهذا دليل على أن سمعة 737 ماكس أصبحت صعبة الإصلاح."

وأشار الرشيد إلى أن المنافسة الأساسية في سوق الطائرات ضيقة البدن تدور بين بوينغ 737 ماكس وإيرباص A321، موضحًا أن الأخيرة، وخاصة النسخة A321 XLR، تتمتع بمدى طيران أطول يصل إلى نحو تسع ساعات، مما يمنحها ميزة تنافسية إضافية.

وأوضح أن المنافسة تشمل أيضًا الطائرة الصينية كومّاك C919، لكنها ما زالت محصورة داخل الصين، مؤكدًا أن إيرباص تهيمن حاليًا على 55% من السوق الصينية، في حين تحتاج بوينغ إلى دعم مالي حكومي لتطوير طائرة جديدة تعيدها إلى المنافسة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط