قال متعاملون أوروبيون اليوم الخميس إن من المعتقد أن الكمية التي اشتراها "الديوان الجزائري المهني للحبوب" من قمح الطحين في مناقصة دولية انتهت أمس الأربعاء تبلغ نحو 600 ألف طن.
وجاءت توقعات الكمية عند الحد الأعلى لتقديرات المتعاملين التي صدرت مساء أمس الأربعاء وتراوحت من 500 إلى 600 ألف طن. وما زالت تقديرات فردية تشير اليوم الخميس إلى أن الكمية تبلغ 580 ألف طن، لكن معظم المتعاملين رجحوا أن تكون الكمية 600 ألف طن.
وذكر المتعاملون اليوم الخميس أن شراء كامل الكمية جاء بسعر 258.50 دولار للطن بما يشمل تكاليف الشحن، وهو نفس السعر الذي ورد في تقديرات أمس الأربعاء، وفقًا لـ "رويترز".
وتوقع المتعاملون أن يأتي جزء كبير من القمح من منطقة البحر الأسود رغم أن المناقصة تسمح بالحصول عليه من مناشئ اختيارية. وتشمل المناشئ المتوقعة رومانيا وبلغاريا وأوكرانيا.
وأشار المتعاملون إلى أن القمح الأرجنتيني، الذي يُعتبر حالياً منخفض السعر للغاية، ورد ذكره أيضاً من بين المناشئ المحتملة، لكن شحنات نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول قد تكون مبكرة جداً بالنسبة للمحصول الجديد في الأرجنتين.
وطلبت المناقصة شحن القمح على فترتين بالنسبة للمناشئ الرئيسية، بما فيها أوروبا، وذلك من الأول من ديسمبر/كانون الأول إلى 15 من الشهر ذاته، ومن 16 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول. أما إذا كان المنشأ أميركا الجنوبية أو أستراليا، فيتم الشحن قبل ذلك بشهر.
وتعكس التقارير تقييمات المتعاملين، ولا يزال من المحتمل الكشف عن تقديرات أخرى للأسعار والكميات في وقت لاحق.
وقال المتعاملون إن القمح الفرنسي، الذي شكَّل في الأعوام السابقة كمية ضخمة من واردات الجزائر، استُبعد فعلياً مرة أخرى من المناقصة، لكن دون صدور إعلان رسمي بذلك.
وأضافوا أن التوتر الدبلوماسي الذي نشب بسبب اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء الغربية دفع "الديوان المهني الجزائري للحبوب" إلى استبعاد القمح الفرنسي والشركات الفرنسية أيضاً ضِمنياً من الخيارات في المناقصات في الأشهر القليلة الماضية. وقال الديوان المهني إنه يعامل كل الموردين بعدالة.
وقال أحد المتعاملين إن سعر القمح الفرنسي قد يسجل 258.50 دولار للطن بما يشمل تكلفة الشحن. وتتراوح أسعار القمح تسليم ديسمبر/كانون الأول من فرنسا وروسيا ورومانيا وأوكرانيا حالياً بين 226 دولاراً و229 دولاراً على أساس التسليم على ظهر السفينة.