قالت مصادر في قطاع النفط اليوم الخميس إن شركات التكرير الهندية تتجه لخفض حاد لوارداتها من النفط الروسي بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنين من كبار المنتجين الروس بهدف تقويض الموارد التي تساعد موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
صارت الهند أكبر مُشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً، والذي يُباع بأسعار مُخفضة منذ غزو موسكو لأوكرانيا في 2022، إذ استوردت بمعدل 1.7 مليون برميل يومياً تقريباً في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
والنفط الروسي من أكثر النقاط حساسية بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في المحادثات التجارية المطولة مع الهند. وكانت مشتريات الهند منه سبباً في نصف الرسوم الجمركية التي فرضها على السلع الهندية، والتي بلغت 50%، وفقًا لـ "رويترز".
وقال مصدران مطلعان إن "ريلاينس إندستريز" تعتزم خفض وارداتها من النفط الروسي أو وقفها تماماً، إذ إن الشركة ذات الملكية الخاصة هي أكبر مشترٍ هندي للخام الروسي.
وقال متحدث باسم "ريلاينس" رداً على استفسار عما ورد بشأن عزم الشركة خفض وارداتها من النفط الخام من روسيا: "إعادة النظر في واردات النفط الروسي جارية وستلتزم "ريلاينس" تماماً بإرشادات الحكومة الهندية".
ولم ترد وزارة النفط الهندية بعد على طلب للتعليق.
وقال مصدر مُطلع اليوم إن شركات التكرير الحكومية الهندية تُراجع أيضاً وثائق تجارة النفط الروسي للتأكد من عدم ورود أي إمدادات مباشرة من "روسنفت" و"لوك أويل" بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي النفط.
وفرض ترامب أمس الأربعاء عقوبات على روسيا ذات صلة بأوكرانيا للمرة الأولى في ولايته الثانية استهدفت "لوك أويل" و"روسنفت" مع تنامي إحباطه حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وورد في إعلان العقوبات أمس أن وزارة الخزانة الأميركية أعطت الشركات مهلة حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء معاملاتها مع منتجي النفط الروسيين.