أكد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن مبادرة مستقبل الاستثمار أصبحت أكبر منصة عالمية تجمع القادة وصنّاع القرار والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم لإحداث تأثير حقيقي في مستقبل الاقتصاد العالمي.
وقال الرميان، خلال كلمته الافتتاحية في النسخة التاسعة من المبادرة التي انطلقت في الرياض، إن أكثر من 250 مليار دولار من الصفقات أبرمت عبر منصة المبادرة منذ انطلاقتها قبل أقل من عقد، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية تهدف إلى نقل تأثير المبادرة إلى مستوى جديد من الفاعلية العالمية.
وأوضح أن الحاضرين من قادة الحكومات والقطاع الخاص يمثلون قوة رأس مال ضخمة تحمل مسؤولية كبيرة، لكنها توفر أيضًا فرصًا أعظم لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي. وأضاف: "علينا أن نتحرك ونحن نضع نصب أعيننا هذه المسؤولية، وأن نستثمر هذه الفرصة دون تردد".
وبيّن الرميان أن العالم شهد خلال العام الماضي تغييرات كبيرة في طموحات المستثمرين والشركات، مدفوعة بالتحولات الاقتصادية والتقنية السريعة، مشددًا على أن النماذج الاقتصادية القديمة لم تعد كافية، وأنه من الضروري أن تتعاون الحكومات والقطاع الخاص كشركاء حقيقيين لإطلاق نموذج جديد من التعاون الدولي والازدهار العالمي.
وأشار إلى أن مبادرة مستقبل الاستثمار أصبحت المنصة التي يجتمع فيها قادة العالم والمستثمرون وصناع القرار لمناقشة الفرص والتحديات الاقتصادية المشتركة.
وأضاف أن هناك فجوة مقلقة بين تفاؤل الأفراد بمستقبلهم الشخصي وتشاؤمهم تجاه مستقبل العالم، مبينًا أن التقنية يمكن أن تسهم في سد هذه الفجوة، شرط أن تُستخدم لصالح الجميع، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي قد يوسع الفجوة التعليمية بين المجتمعات ما لم تتم إدارته بعدالة ومسؤولية.
وأكد الرميان أن عدم المساواة يمثل أحد أبرز العوائق أمام تقدم البشرية، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يعيش نحو 10% من سكان العالم في فقر مدقع خلال 2025، لكنه أعرب عن تفاؤله بقدرة القادة المشاركين في المبادرة على تحويل التحديات إلى فرص تخدم الإنسانية جمعاء.
رؤية المملكة 2030
وتطرق الرميان إلى رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أنها وضعت معيارًا عالميًا جديدًا للتحول الاقتصادي، مشيرًا إلى أن السعودية شهدت خلال السنوات الماضية نموًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وارتفعت العام الماضي 24% لتصل إلى 31.7 مليار دولار، وأن المملكة أصبحت وجهة عالمية رئيسية بفضل مشاريعها الكبرى واستعدادها لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.
وأكد الرميان على أن الثروة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام بل بازدهار الشعوب، داعيًا الحاضرين إلى استثمار الأيام الثلاثة للمبادرة في بناء شراكات تتجاوز الحدود وتطلق العنان لفرص قادرة على تغيير العالم لما فيه خير الإنسانية.