تعود مجدداً قضية التلاعب بنتائج سحوبات الجوائز في الكويت، إذ كشفت النيابة العامة في الكويت عن شبكة إجرامية منظمة عمدت إلى التلاعب بنتائج السحوبات التجارية والإضرار بعدالة إجراءاتها، مستغلة الوظيفة العامة ومواطن الضعف في الرقابة، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها فيما بين أفرادها.
وأنهت تحقيقات النيابة العامة بشأن سحب الجوائز إلى إحالة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات عن جرائم الرشوة، والتوسط فيها، والتزوير في المحررات الرسمية والإلكترونية، وغسل الأموال، إذ تضافرت الأدلة على وحدة القصد والغرض الإجرامي بين مرتكبيها.
وأوضح بيان نشرته النيابة العامة الكويتية إلى إنهاء التحقيقات في قضية التلاعب المنظم في السحوبات التجارية التي جرى تنفيذها تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة منذ عام 2021 حتى عام 2025.
وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات بينت أن تلك الأفعال نفذت في إطار منظومة إجرامية متشابكة التنظيم، اتسمت بالتخطيط والتنسيق بين عناصرها، واستهدفت الاستيلاء بغير حق على جوائز تلك السحوبات عبر ممارسات احتيالية ممنهجة قوامها التضليل والإيهام بما شكل انتهاكا جسيما لقواعد الشفافية والنزاهة المقررة قانوناً.
وأضافت: ثبت أن المتهمين قد تكاملت أدوارهم في تنفيذ وقائع التلاعب بالسحوبات، مستخدمين محررات رسمية مزورة وتنازلات صورية نقلت بموجبها الجوائز إلى المستفيدين الحقيقيين من جراء التلاعب، وذلك لقاء مبالغ مالية دفعت بطرق مباشرة وغير مباشرة، اتخذ بعضها صورة الرشوة أو الوساطة أو المنافع المالية الناتجة عن المشاركة في تلك الأفعال.
وأكملت: أظهرت التحقيقات أن الأموال الناتجة عن تلك الجرائم قد أعيد توظيفها في معاملات مالية متعددة، جرى تمويهها عمداً لإخفاء طبيعتها غير المشروعة، في محاولة للإفلات من الرقابة القانونية.
وأشارت إلى أنه قد تبين أن نطاق التلاعب امتد ليشمل عدداً من السحوبات التجارية بلغ (110) سحوبات، خصصت لها جوائز تمثلت في مركبات ومبالغ نقدية وهدايا عينية، بلغت قيمتها الإجمالية (1,244,467,640 د.ك) مليوناً ومئتين وأربعة وأربعين ألفا وأربع مئة وسبعة وستين دينارا كويتيا وست مئة وأربعين فلسا.
وانتهت النيابة العامة، عقب استكمال التحقيقات إلى إحالة 73 متهما إلى محكمة الجنايات عن جرائم الرشوة، والتوسط فيها، والتزوير في المحررات الرسمية والإلكترونية، وغسل الأموال، حيث تضافرت الأدلة على وحدة القصد والغرض الإجرامي بين مرتكبيها.
وفي إطار استرداد العائدات غير المشروعة، تحفظّت النيابة العامة على أموال نقدية وعينية بلغت قيمتها التقديرية مليون ومئة وأربعة وسبعين ألفا وتسع مئة وتسعة وثمانين ديناراً كويتيا وست مئة وستين فلسا، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية المقررة بشأنها، على النحو الذي رسمه القانون.
وأكدت النيابة العامة التزامها الدائم بسيادة القانون وحماية الحقوق وضمان العدالة، في إطار من الحياد والنزاهة التي تقتضيها رسالتها، وبما يرسخ قيم الشفافية التي تمثل أساس الثقة بين الدولة والمجتمع وركيزة استقرارهما.