قال عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية السعودية فواز الفواز، إن الشركة تعمل على إعادة تركيز استراتيجيتها نحو قطاع البتروكيماويات، بعد مراجعة شاملة لأعمالها، بهدف تعزيز الكفاءة وتحقيق النمو المستدام في المرحلة المقبلة.
وأوضح الفواز خلال مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار أن شركة التصنيع بدأت تاريخها في الصناعات التحويلية قبل أن تتوسع في البتروكيماويات وصناعة التيتانيوم، مشيرًا إلى أن المراجعة الاستراتيجية الأخيرة قادت إلى التركيز على قطاع البتروكيماويات كأولوية رئيسية.
وأضاف أن الشركة تعمل على دراسة تخارج محتمل من بعض الصناعات غير الأساسية، التي لا تمثل جزءًا رئيسًا من نشاطها، موضحًا أن هذه الخطوة قد تشمل التخارج الكامل أو استقطاب مستثمرين استراتيجيين أو حتى التحضير لعمليات طرح جزئية.
وبيّن الفواز أن لدى الشركة مجموعة من الأنشطة المتنوعة في سلاسل القيمة مثل بطاريات السيارات وحلول التغليف البلاستيكي، لافتًا إلى أن بعض هذه القطاعات تحتاج إلى استثمارات كبيرة وتحسينات تشغيلية، وأن نتائج الدراسات المرتبطة بها ستتضح خلال العامين المقبلين.
وحول أسباب العودة للتركيز على البتروكيماويات، قال الفواز إن القطاع مرّ بدورة طويلة من التحديات العالمية، لكنه أبدى تفاؤله بمرحلة تعافٍ قريبة، متوقعًا أن يعود الطلب العالمي لتجاوز العرض بنحو 20 مليون طن خلال فترة وجيزة، رغم التباطؤ الاقتصادي وتأثيرات التوترات الجيوسياسية وزيادة الطاقات الإنتاجية من الصين والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن تحسن الأسعار سيقترن بتحسن هوامش الربحية في القطاع، مدفوعًا بعوامل التحول الاقتصادي والتكنولوجي العالمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والتقنيات الرقمية التي تعزز الكفاءة والإنتاجية.
وفي ما يتعلق بتطوير أساليب العمل في المنطقة، أوضح الفواز أن النمو الصناعي في الشرق الأوسط يتطلب تغييرًا في الفكر الإداري والنماذج التشغيلية التقليدية، مشيرًا إلى أن الشركات كانت تعتمد على النماذج الغربية في تنفيذ المشاريع، بينما أصبحت الحاجة ملحة لتبني النموذج الصيني أو الآسيوي الذي يتميز بكفاءة أعلى وتكاليف رأسمالية أقل.
وقال إن النموذج الصيني يمكن أن يقلل فاقد رأس المال بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بالنماذج الأميركية والأوروبية، مؤكدًا أن تبنيه سيساعد الشركات الصناعية على إدارة المشاريع بشكل أكثر مهنية وفعالية.
أكد الفواز أن الهدف الاستراتيجي للتصنيع الوطنية يتمثل في تحقيق كفاءة تشغيلية ورأسمالية أعلى وتوفير قيمة مضافة للمساهمين، مع مواصلة التطوير في القطاعات المتخصصة ودعم استدامة النمو الصناعي في المملكة.