سمحت الحكومة الروسية للشركات المملوكة للدولة مثل "روساتوم" المحتكرة للطاقة النووية أو شركة السكك الحديدية الروسية بشراء الأسهم والسندات في السوق بفائضها النقدي، وذلك في خطوة ينظر إليها على أنها تعزز سوق الأسهم في أعقاب أحدث جولة من العقوبات الأميركية.
وتشير بيانات بورصة موسكو إلى انخفاض مؤشر سوق الأسهم 12.5% في 2025 بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، مما يزيد من جاذبية الودائع المصرفية، بالإضافة إلى الضغوط الناجمة عن الإجراءات التجارية التي يتخذها الغرب.
وقالت وزارة المالية في بيان: "سيؤدي تنفيذ القرار إلى زيادة مشاركة الشركات المملوكة للدولة والشركات الحكومية في الاستثمار في سوق الأسهم الروسية"، وفقاً لوكالة "رويترز".
ومنذ تخارج المستثمرين الأجانب بعد إطلاق روسيا ما تسميها "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، يهيمن المستثمرون الأفراد على سوق الأسهم الروسية، في حين أن بورصة موسكو تخضع لعقوبات من الغرب.
وأمر الرئيس فلاديمير بوتين السلطات برفع القيمة الرأسمالية لسوق الأسهم إلى 66% من الناتج المحلي الإجمالي من 27% في 2024، لكن الشركات ترددت في طرح الأسهم قائلة إن السوق ضحلة للغاية.
وأظهرت بيانات على الموقع الإلكتروني للبورصة ارتفاع مؤشر سوق الأسهم 1.2% اليوم الأربعاء، وقال محللون إن هذه الخطوة قد تشجع الشركات على زيادة تمويل الأسهم لكن البعض أكد أن الودائع المصرفية تبدو أكثر جاذبية على الرغم من ذلك.
وقال محللون في شركة "آي إف كيه سوليد" للوساطة المالية في مذكرة بحثية: "هذا تطور طال انتظاره بالنسبة للسوق الروسية، وربما يغير ميزان القوى بشكل كبير على المدى الطويل ويعيد هيمنة الأموال الذكية على المستثمرين الأفراد".