حصري "أكوا باور": ندير أصولا بقيمة 114 مليار دولار وأصبحنا أكبر المطورين في إفريقيا

نائب رئيس مجلس إدارة أكواباور يشدد على أهمية الهيدروجين الأخضر على المدى الطويل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أكوا باور، رعد السعدي، إن الشركة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفاتها لعام 2030، والتي تشمل الوصول إلى 250 مليار دولار من الأصول تحت الإدارة، مشيرا إلى أن الشركة أنهت مؤخرا عملية زيادة رأس المال بأكثر من 7 مليارات ريال سعودي لدعم توسعاتها الجغرافية والتكنولوجية.

وأضاف السعدي في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد في الرياض: "نحن اليوم ندير أصولا بقيمة 114 مليار دولار، وللوصول إلى 250 مليار خلال السنوات الخمس المقبلة، نحتاج إلى مشاريع جديدة وتمويل مستدام. زيادة رأس المال الأخيرة كانت جزءا من خطتنا للتوسع النوعي والجغرافي، وسنقوم بمراجعة احتياجاتنا التمويلية سنويا."

وعن إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية في رأس المال، أوضح: "كل عام نعود إلى السوق ونعلن عن احتياجاتنا التمويلية، ونأمل أن تستمر ثقة المستثمرين، كما حدث في الزيادة الأخيرة التي شهدت نسبة اكتتاب بلغت 96.24%".

أداء السهم لا يعكس قوة العقود طويلة الأجل

ورغم كون "أكوا باور" لاعبا رئيسيا في مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة، حيث تستحوذ على نحو 70% من المشاريع المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، إلا أن سهم الشركة شهد تراجعا منذ بداية العام.

وعلّق السعدي على ذلك بقوله: "عقودنا تمتد من 25 إلى 35 عاما، وبالتالي فإن نتائجنا الإيجابية تنعكس على المدى الطويل. نحن نركز على الاستدامة وليس فقط على الأداء القصير الأجل."

الهيدروجين الأخضر والتردد العالمي

وفيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أشار السعدي إلى أن التردد العالمي حول هذا القطاع وعدم انخفاض تكاليفه كما كان متوقعا، لا يثني الشركة عن المضي قدما، بل يعزز التزامها.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور، إن التراجع الملحوظ في الزخم العالمي حول الهيدروجين الأخضر، وعدم تحقق الانخفاض المتوقع في تكاليفه، لا يشكل عائقاً أمام خطط الشركة المستقبلية، بل يمثل دافعاً إضافياً للاستمرار في الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف السعدي: "رغم أن الحديث اليوم يدور حول أن الزخم العالمي للهيدروجين الأخضر لم يتحقق، وأن التكاليف لم تنخفض كما كان متوقعاً، إلا أن ذلك لا يقلص من مشاريعنا أو انكشافنا المستقبلي على هذا القطاع. على العكس، أستطيع أن أجزم بأن هذا يشجعنا أكثر."

وتابع: "نحن نؤمن أن مستقبل إزالة الكربون (Decarbonization) لا يمكن أن يتحقق دون الهيدروجين الأخضر. صحيح أن الشركات تنظر إلى واقع اليوم، لكن مسؤوليتنا أمام المستثمرين والشركاء تحتم علينا أن ننظر إلى ما بعد اليوم، إلى المدى الطويل."

وقال: "الهيدروجين الأخضر هو المستقبل، ومشروع نيوم الذي تبلغ قيمته 8.6 مليار دولار وصل إلى نسبة إنجاز تفوق 90%. سننتج 600 طن يوميا بحلول 2026، ما يعني تقليل الانبعاثات بنحو 5 ملايين طن سنويا".

وأضاف: "السوق العالمي لا يزال يفتقر إلى العرض الكافي، ومن الصعب أن يوجد طلب على منتج غير متوفر. إنها معادلة الدجاجة والبيضة، ونحن في أكوا باور نعمل على أن نكون من أوائل من يقدم هذا المنتج".

التوازن بين التوسع المحلي والدولي

وحول كيفية الموازنة بين توسعات الشركة الدولية ومسؤولياتها داخل المملكة، قال السعدي: "لدينا مسؤوليتان: الأولى دعم تحول الطاقة داخل المملكة بالتعاون مع شركائنا مثل صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو، والثانية نقل قصة نجاحنا إلى دول تحتاج إلى التحول في الطاقة. اليوم مشاريعنا موزعة بنسبة 50% محليا و50% دوليا".

وأشار إلى أن الشركة أصبحت من أكبر المطورين في إفريقيا، حيث بلغت قيمة مشاريعها هناك 10 مليارات دولار تشمل دولا مثل السنغال، المغرب، مصر، وجنوب إفريقيا.

تحلية المياه بالطاقة الشمسية

وفي ملف تحلية المياه، كشف السعدي عن مشروع فريد في السنغال يعتمد على الطاقة الشمسية، وقال: "هذا النموذج قابل للتكرار في دول إفريقية لا تمتلك موارد نفطية أو غازية، لكنها بحاجة ماسة للمياه. الطاقة الشمسية تقدم حلا اقتصاديا وفعالا."

أما في المملكة، فأوضح أن أكوا باور تمثل نحو 30% من المياه المحلاة، مشيرا إلى أن المملكة تتجه نحو تقنيات أكثر كفاءة مثل التناضح العكسي، بعيدًا عن الطرق التقليدية كثيفة الطاقة. وكشف عن تراجع تكلفة تحلية المياه 85% خلال الأعوام 15 الماضية.

الصين.. شراكات استراتيجية رغم تشبع السوق

وعن توجه الشركة نحو السوق الصينية، رغم تشبعها، قال السعدي: "عيّنا مديرا تنفيذيا للصين وشكلنا فريقا قويا. أغلب المقاولين والممولين والتقنيات التي نستخدمها صينية، لذا عدنا إلى الصين بشراكاتنا العالمية ووجدنا ترحيبا كبيرا."

وأضاف أن الشركة تدرس مشاريع في تحلية المياه، الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر داخل الصين، بالتعاون مع شركاء محليين.

وفيما يتعلق بمحاولات الحكومة الصينية لخفض فائض الإنتاج في تقنيات الطاقة الشمسية، قال السعدي: "السعودية والصين نجحتا في تحقيق توازن بين أمن الطاقة والتحول الطاقي. بعض الدول تأثرت بسبب غياب هذا التوازن، لكن المملكة تسير بخطة واضحة تجمع بين أنواع متعددة من الطاقة، بما فيها النووية والمائية."

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط