منحت القمة النادرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ استقراراً مؤقتاً للعلاقات بين القوتين العظميين بحسب محللين، وقوبلت بتفاؤل حذر في بكين.
أشاد ترامب مبتسماً بالمحادثات ووصفها بأنها "نجاح كبير"، بينما قال شي إن الصين توصلت إلى "توافق" مع الولايات المتحدة بشأن قضايا تجارية واقتصادية.
وتدور حرب تجارية شرسة بين البلدين شملت كل شيء من المعادن النادرة إلى فول الصويا ورسوم الموانئ وهزت الأسواق لأشهر، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وقال يان، وهو موظف في مجال الإعلام يبلغ 35 عاماً، من أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية: "رغم عدم وجود اتفاق كامل على الأقل على المدى القصير، فقد تم تعليق الرسوم الجمركية الإضافية".
ورأى ديلان لوه من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة أن الاجتماع كان "مهماً" لأنه تناول مجموعة من العقبات القائمة منذ فترة طويلة والعقبات الجديدة التي ظهرت في العلاقة التجارية.
وقال ليم تاي وي، الأستاذ والخبير في شؤون شرق آسيا في جامعة سوكا اليابانية، إن قرار الصين تعليق بعض القيود على صادرات المعادن النادرة "أحدث فرقاً كبيراً"، كما أن تخفيف واشنطن للرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل "يساعد كثيراً أيضاً".
مخاوف طويلة الأجل
وقال سكان في بكين إنهم يأملون في رؤية تأثير إيجابي للمحادثات، وتعتقد ما نينغ، صاحبة صالة رياضية، أن الاجتماع حسّن العلاقات "المتوترة جداً" بين البلدين.
وقالت المرأة البالغة 30 عاماً: "العلاقات الجيدة بين الجانبين أمر جيد للصين"، مضيفة أنها تأمل أن يسهم الاجتماع في تحسين أداء "الاقتصاد الصيني المتباطئ".
وعبر يان، العامل في مجال الإعلام، عن أمله في انخفاض أسعار السلع العادية بعد خفض الرسوم الجمركية، لكنه أبدى قلقه من أن شخصية ترامب "غير المستقرة" قد تقوض الحلول الطويلة الأجل.
وبينما كانت نتائج اجتماع اليوم الخميس إيجابية، قال محللون إنه "لم تحصل مفاجآت"، خصوصاً مع تجنب الزعيمين مناقشة المواضيع الأكثر حساسية.
وقال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية: "هناك احتمال أن يغير أحد الجانبين أو كلاهما رأيه، أو أن يتهم أحدهما الآخر بعدم التصرف بحسن نية".
وأضاف تشونغ: "لقد رأينا هذا من قبل في السنوات القليلة الماضية، ويبدو أن ترامب يفضل التفاوض وإعادة التفاوض لإبقاء محاوريه في موقف دفاعي".