سجّلت أعداد الأطباء السعوديين المبتعثين والخريجين في التخصصات الصحية والطبية بالولايات المتحدة الأميركية وكندا قفزة غير مسبوقة، إذ بلغ الإجمالي التراكمي خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 8,036 طبيبًا ومبتعثًا، بينهم 6,052 في الولايات المتحدة و1,984 في كندا، في مؤشر يعكس حجم الاستثمار الوطني المتزايد في رأس المال البشري الطبي، والدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز كفاءاته الوطنية.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، فقد أظهرت الإحصاءات أن أعداد الخريجين في كندا شهدت نموًا قياسيًا بنسبة 256%، حيث ارتفع عدد الخريجين المتوقع في عام 2025 إلى 606 خريجين مقارنة بـ 170 خريجًا فقط في عام 2020، كما حققت الولايات المتحدة الأميركية ارتفاعًا ملموسًا في أعداد الخريجين المتوقعين خلال العام نفسه، ليصل العدد إلى 1,847 خريجًا، بنسبة زيادة بلغت نحو 62% مقارنة بعام 2020 الذي شهد تخرّج 1,140 طبيبًا سعوديًا.
وأكدت الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة وكندا والمشرف على دول أميركا الجنوبية، الدكتورة تهاني البيز، أن هذه الأرقام تعكس ثمار الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان السعودي، ولاسيما في القطاع الصحي، مشيرة إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي مثّل ركيزة أساسية في بناء كفاءات وطنية تمتلك التأهيل العلمي والخبرة الدولية.
وأضافت الدكتورة البيز أن توسيع الشراكات الأكاديمية مع الجامعات العالمية المرموقة أسهم في إعداد كوادر طبية متخصصة قادرة على دعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، مؤكدة أن الاستثمار في العقول السعودية هو الاستثمار الأجدى لمستقبل القطاع الصحي في المملكة.