"فيتش": إجمالي الصكوك المصنفة يتجاوز 231 مليار دولار بنهاية الربع الثالث

السعودية تقود الإصدارات عالمياً

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن سوق الصكوك العالمية لا يزال يتمتع بقوة واستقرار في عام 2025.

وأكدت "فيتش" أن الصكوك ستظل مدعومة بالطلب الدولي القوي وجودة الائتمان المرتفعة.

وأظهرت بيانات الوكالة أن إجمالي الصكوك المصنفة لديها بلغ 231 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من 2025، بارتفاع 21% على أساس سنوي. وأوضحت فيتش أن الدولار الأميركي لا يزال العملة المهيمنة في سوق الصكوك العالمية، إذ تمثل الإصدارات المقومة به نحو 93% من الإجمالي.

من جانبه، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة "Fitch Ratings"، بشار الناطور، إن سوق الصكوك شهد أداءً قوياً خلال الربع الثالث من العام، سواء من حيث حجم الإصدارات أو تنوع الجهات المصدرة، مشيرا إلى أن أكثر من 80% من الصكوك المصنفة لدى الوكالة – والبالغة قيمتها نحو 231 مليار دولار – تقع ضمن فئة الاستثمار، أي بدرجة تصنيف أعلى من BBB-، ومعظمها يتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة.

وقال الناطور في مقابلة مع "العربية Business": "هذا يعكس استقرارا عاما في الجدارة الائتمانية للصكوك المصنفة، كما أن عدد الصكوك التي نقوم بتقييمها شهد نموا تجاوز 20%، مع توسع واضح في نوعية الإصدارات، وليس فقط في كميتها."

وأوضح أن الحكومات لا تزال تستحوذ على النصيب الأكبر من الإصدارات، إلا أن البنوك باتت تلعب دورا أكثر ديمومة في السوق، خصوصا في دول الخليج، حيث أصبحت تصدر صكوكا من فئات مختلفة مثل Tier 1 وTier 2، إلى جانب الصكوك التقليدية.

وأضاف: "رأينا أيضا زيادة في إصدارات الشركات، لكن الحكومات تبقى المهيمنة. أما من حيث آجال الصكوك، فهي تتراوح غالبا بين ثلاث إلى سبع سنوات، وهي فترات تُعد متوسطة مقارنةً بأسواق السندات العالمية التي تصل فيها الآجال إلى 10 أو 30 سنة."

وأشار الناطور إلى أن معظم الصكوك الدولارية المصنفة لدى الوكالة تصدر بعوائد ثابتة، وليس متغيرة، وذلك لأسباب متعددة، من بينها اعتبارات شرعية تتعلق بطبيعة أدوات التمويل الإسلامي.

السعودية في الصدارة

وفيما يتعلق بالأداء العام للسوق، قال الناطور إن السعودية كانت المصدر الأول للصكوك في المنطقة خلال الربع الثالث، سواء من حيث الحجم أو التنوع، كما شهدت السوق إصدارات متزايدة مرتبطة بالاستدامة (ESG)، وهو توجه مرشح للنمو بفعل عوامل متعددة، منها تنويع مصادر التمويل وسد العجوزات المالية في بعض الدول.

الشرق الأوسط يحتفظ بالثقل.. رغم دخول أسواق جديدة

وحول تركّز الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط، أوضح الناطور أن أكثر من 70% من الإصدارات تأتي من المنطقة، متوقعا استمرار هذا التركّز في المستقبل القريب، رغم دخول دول جديدة مثل الفلبين وجنوب أفريقيا، وشركات من الولايات المتحدة وأيرلندا.

وقال: "الأسواق الخليجية لا تزال في مرحلة تطوير أسواق الدين، وهناك مشاريع ضخمة في السعودية والإمارات تحتاج إلى تمويل، ما يعزز من دور المنطقة كمصدر رئيسي للصكوك عالميا."

وأشار الناطور إلى أن معظم الصكوك الدولارية تُدرج في أكثر من سوق، ما يعكس تنوع قاعدة المستثمرين، موضحا أن أبرز البورصات التي تستقطب هذه الإدراجات تشمل بورصة لندن، وناسداك دبي، ومركز دبي المالي العالمي (DIFC).

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط