قال الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، أحمد أبو السعد، إن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب منذ بداية العام كان نتيجة تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها موجة التضخم العالمية، وبدء سياسات التيسير النقدي، إلى جانب الظروف الجيوسياسية وتصاعد التوترات التجارية.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن وصول الذهب إلى مستويات قياسية قرب 4400 دولار للأونصة جعله عرضة لما وصفه بـ"التصحيح الصحي"، مشيرًا إلى أن الأسعار تراجعت بنحو 10% لتستقر حاليًا دون 4000 دولار للأونصة.
وأضاف أن هذا التراجع جاء مدفوعًا بعدة عوامل، من بينها التهدئة في الشرق الأوسط، ولقاء الرئيسين الأميركي والصيني، إضافة إلى إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة دون خفض قريب، وهي كلها مؤشرات ساهمت في تباطؤ الزخم الصعودي للمعدن النفيس.
وبيّن أن "الهبوط الحالي قد يكون فرصة لتجميع الذهب الفعلي من قبل المؤسسات الكبرى لتغطية مراكزها المكشوفة، خصوصًا مع اتساع الفجوة بين حجم العقود المتداولة والذهب القابل للتسليم فعليًا".
وتوقع أن تستقر الأسعار في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، قبل أن يستعيد الذهب زخمه مجددًا ويعود إلى الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2026، مرجحًا أن يتجاوز مستويات قياسية جديدة.
وفيما يخص الفضة، أوضح أبو السعد أنها أكثر تقلبًا بطبيعتها مقارنة بالذهب، ما يجعل تصحيحها السعري أكبر في فترات الهبوط.
وأشار إلى أن الطلب الصناعي القوي على الفضة، ولا سيما من الهند، يدعم النظرة الإيجابية للفضة خلال المدى المتوسط، مؤكدًا أن العوامل الأساسية التي دفعت المعادن للصعود "ما زالت قائمة وإن كانت بوتيرة أقل".
وذكر أن السوق يشهد تسارعًا غير مسبوق في دورات الصعود، إذ ارتفع سعر أونصة الذهب من 1000 دولار إلى 2000 دولار خلال 12 عامًا، ثم من 2000 دولار إلى 4000 دولار في 5 سنوات، وهو ما يعكس مرحلة غير طبيعية من النمو السعري ستتبعها فترات تصحيح طبيعية قبل استئناف الاتجاه الصاعد.