أكد رئيس مجموعة المنصور ورئيس شركة "مان كابيتال" للاستثمار، محمد منصور، أن استثماراته في كرة القدم تأتي من منطلق شغفه الشخصي باللعبة، وإيمانه بدورها في تمكين الشباب وتوفير فرص التعليم والتنمية.
وقال منصور في مقابلة مع "العربية Business"، إن حبه لكرة القدم متجذر في العائلة، مشيرًا إلى أن الراحل مصطفى كامل منصور، حارس مرمى منتخب مصر في كأس العالم عام 1934، كان من أفراد العائلة الذين ألهموه الاهتمام بالرياضة.
وأوضح أنه بدأ الاستثمار في هذا المجال عبر شراء أكاديمية "رايت تو دريم" في غانا، والتي تُعد من أبرز الأكاديميات في العالم من حيث الدمج بين التعليم والتدريب الرياضي.
وأضاف أن الأكاديمية تمنح الشباب في إفريقيا والعالم فرصًا متساوية في التعليم والرياضة، حتى من لا يواصل مشواره كلاعب محترف يحصل على تعليم يؤهله لمستقبل ناجح.
وأشار إلى أنه أنشأ نادي "إف سي" في الدنمارك، قبل أن يتوسع المشروع إلى مصر عبر "رايت تو دريم مصر"، التي افتتحت عام 1993، مؤكدًا أن الأكاديمية المصرية فازت ببطولات في فئتي الرجال والسيدات منذ عامها الأول، قائلا :"وجدنا في مصر 100 محمد صلاح".
وكشف عن تأسيس نادي "مسار" في مصر والذي صعد من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الثانية، متوقعًا أن ينافس قريبًا في الدوري الممتاز، مضيفًا: "أتوقع أن نرى لاعبين مصريين من خريجي رايت تو دريم ضمن نجوم العالم خلال السنوات العشر المقبلة".
وكشف عن توسع المجموعة في الولايات المتحدة، من خلال نادي سان دييغو الذي تأسس عام 2024 ضمن الدوري الأميركي الممتاز (MLS)، موضحًا أن النادي نجح في الوصول إلى الأدوار الإقصائية "البلاي أوف" في موسمه الأول، وهو إنجاز غير مسبوق لفريق حديث التأسيس.
"بدأنا بنادٍ جديد تمامًا، يضم 25 لاعبًا شابًا من رايت تو دريم وأميركا اللاتينية والمكسيك، ونجحنا في التغلب على فرق كبرى مثل لوس أنجلوس غالاكسي"، بحسب منصور.
وذكر أن نحو 12 لاعبًا من نادي سان دييغو يشاركون حاليًا في منتخبات بلادهم، معتبرًا ذلك دليلاً على نجاح الأكاديمية في تخريج مواهب قادرة على المنافسة العالمية.
وأكد أن الجانب الإنساني يمثل جوهر هذه المبادرة، حيث قدمت "رايت تو دريم" حتى الآن منحًا تعليمية تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار في جامعات مرموقة مثل ستانفورد، وأوكسفورد، وجامعة كاليفورنيا (UCLA)، ما أتاح للشباب الإفريقي والمصري فرصًا لم تكن متاحة من قبل.
وتابع :"نحن لا نستثمر في كرة القدم كمجرد رياضة، بل كقوة للتعليم والتمكين الاجتماعي. هدفنا أن نخلق جيلاً من القادة والرياضيين الذين يعيدون العطاء لمجتمعاتهم في إفريقيا ومصر وأوروبا".