تراجعت عملة البيتكوين بأكثر من 7% يوم أمس لتتداول أدنى مستويات الـ 100 ألف دولار لأول مرة منذ يونيو الماضي قبل أن تقلص خسائرها.
يُعد الانخفاض، الذي تجاوز 20% من أعلى مستوى قياسي بلغته الشهر الماضي، مؤشراً على دخول العملة المشفرة في مرحلة تصحيح تشبه ما تشهده أسواق الأسهم.
وترجع الانخفاضات إلى موجة تصفية حادة للمراكز الاستثمارية في أكتوبر أدت إلى زعزعة ثقة المستثمرين وابتعاد المتعاملين عن السوق، إذ ما تزال الفائدة المفتوحة في عقود البيتكوين الآجلة أقل بكثير من مستويات ما قبل الانهيار.
يبدو أن سوق العملات المشفرة يشهد حالة تذبذب عنيفة ويترنح بقوة منذ منتصف أكتوبر الماضي، إلا أن الخبير المالي ورئيس الأبحاث في شركة "Fundstrat Global Advisors" توم لي كشف عن توقعات مثيرة للجدل من جديد، حيث يتوقع أن تنهي بيتكوين العام عند مستوى يتراوح بين 150 ألفاً و200 ألف دولار.
أكد علي عسكر، كبير المطورين في شركة "أو تي إس كابيتال"، أن الارتفاعات في أسواق العملات المشفرة ستتجه إلى الانخفاض ما لم تشهد السوق أحداثاً إيجابية تدعم ارتفاع الأسعار مجدداً.
وقال عسكر إن البيتكوين أصبحت في الوقت ذاته أصلاً مزدوج السلوك وتتأثر بعوامل “المخاطرة والإقبال” (Risk-On / Risk-Off) كما تتأثر بتشديد السيولة النقدية في الأسواق العالمية.
أوضح أن الارتفاعات الكبيرة في الأسابيع الماضية دفعت الكثير من المتداولين إلى زيادة الرافعة المالية في مراكزهم، ومع أي انخفاض في الأسعار اضطر هؤلاء إلى البيع القسري، ما زاد الضغط على السوق وأدى إلى مزيد من التراجعات.
قال إن مستوى 100 ألف دولار للبيتكوين يشكل حاجز دعم نفسي وتقني قوي، ليس فقط بسبب أهمية الرقم من الناحية المعنوية، بل لأن العديد من الشركات التي تحتفظ باحتياطيات من البيتكوين اشترت كميات كبيرة عند مستويات قريبة من هذا السعر.
وبيّن عسكر أن الانخفاضات التي شهدتها الإيثر وسولانا وغيرها من العملات البديلة كانت انعكاساً طبيعياً لحركة البيتكوين، نظراً لأن الارتباط العالي بين هذه العملات يجعلها أكثر تقلباً.
وحول تأثير تراجع أسهم التكنولوجيا في وول ستريت على سوق العملات المشفرة، أوضح عسكر أن الارتباط الأقوى حالياً هو مع الدولار الأميركي أكثر من مؤشرات الأسهم، لأن معظم تداولات البيتكوين ما زالت تُسعَّر مقابل الدولار أو العملات المستقرة المرتبطة به مثل USDT وUSDC، ولهذا فإن أي تغير في قوة الدولار ينعكس مباشرة على البيتكوين.