قال الخبير في الاقتصاد التركي، أحمد الزيات، إن تراجع التضخم في تركيا جاء بدعم من استمرار سياسة التشديد النقدي حيث يحافظ البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة المرتفعة لجذب الأموال الساخنة.
وأضاف الزيات، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التشديد النقدي ساهم في احتواء التضخم ليتراجع أدنى مستوى 33% خلال شهر أكتوبر الماضي متجاوزاً توقعات المحللين.
وأوضح أن تركيا نجحت خلال الفترة الأخيرة في تخفيض عجز الميزان التجاري وعجز الموازنة نتيجة توقف عدد من المشاريع الحكومية وعدم طرح مشاريع جديدة ضمن السياسة التقشفية للحكومة.
وأشار إلى أن استمرار السياسة الحالية يدعم تراجع معدل التضخم في تركيا أدنى مستوى 30% خلال الربع الأول من عام 2026.
وقال الزيات إن البنك المركزي التركي يمكن أن يخفض سعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس قبل نهاية العام الحالي.
وتابع: "سعر الفائدة في تركيا حالياً يصل إلى 39.5%، والبنك المركزي كان يستهدف تخفيضها إلى 35% بنهاية العام الحالي، ولكن هذا مستبعد في الفترة الحالية ويمكن تخفيض الفائدة بواقع 150 نقطة أساس بحد أقصى قبل نهاية 2025".
وأضاف الزيات أن العام المقبل يمكن أن يشهد تراجع سعر الفائدة في تركيا لأقل من 30% بدعم من انخفاض التضخم.
التضخم في تركيا
تباطأ التضخم في تركيا خلال شهر أكتوبر الماضي أكثر من المتوقع، مما دعم توجه البنك المركزي لمواصلة سياسة خفض أسعار الفائدة تدريجياً.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 32.9% على أساس سنوي في أكتوبر مقابل 33.3% في سبتمبر، مقارنة بتوقعات عند 33.2%.
يأتي ذلك قبيل إعلان البنك المركزي التركي عن تحديث توقعات التضخم يوم الجمعة المقبل.
وكان البنك قد خفض أسعار الفائدة في أكتوبر بمقدار 100 نقطة أساس فقط، بعد أن قلصها بـ 250 نقطة أساس في سبتمبر الماضي.