سجّل عدد العاملين في شركات القطاع الخاص بالولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في أكتوبر، غير أن هذا التحسن لا يشير على الأرجح إلى تغير جوهري في سوق العمل، إذ واصلت بعض القطاعات، مثل خدمات الأعمال، خفض الوظائف للشهر الثالث على التوالي.
وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي" اليوم الأربعاء أن عدد المشتغلين في القطاع الخاص ارتفع بواقع 42 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بعد تراجع معدل بالزيادة بلغ 29 ألف وظيفة في سبتمبر.
وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص بنحو 28 ألف وظيفة، بعد انخفاض قدره 32 ألفاً في سبتمبر، وفقاً للتقديرات السابقة قبل التعديل.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة "إيه دي بي" نيلا ريتشاردسون: "أضاف أرباب العمل في القطاع الخاص وظائف للمرة الأولى منذ يوليو، لكن وتيرة التوظيف كانت متواضعة مقارنة بما شهدناه في وقت سابق من العام الجاري".
وقادت قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتجارة والنقل والمرافق العامة الزيادة الطفيفة في الوظائف، في حين قلّص أرباب العمل في قطاعات خدمات الأعمال المهنية والمعلومات، وكذلك الترفيه والضيافة، أعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي.
ويُعدّ تقرير "إيه دي بي" ثمرة تعاون بين المؤسسة ومختبر الاقتصاد الرقمي في جامعة ستانفورد، وغالباً ما تختلف تقديراته الشهرية عن بيانات الوظائف الحكومية التي يصدرها مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية.
ورغم تأخر صدور تقرير التوظيف الحكومي بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، دعا الاقتصاديون إلى توخي الحذر عند تفسير بيانات إيه دي بي، مشيرين إلى وجود فروق منهجية بينها وبين التقرير الرسمي.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في "أوكسفورد إيكونوميكس" ماثيو مارتن: "تعتمد بيانات مؤسسة إيه دي بي على شركات القطاع الخاص التي تستخدم خدماتها لإدارة الرواتب، ما يجعلها أقل تمثيلًا للاقتصاد الوطني. لذلك يجب النظر إلى هذه البيانات باعتبارها مكملة، لا بديلة، لمسح مكتب إحصاءات العمل".
وأدى الإغلاق الحكومي، الذي دخل شهره الثاني، إلى تأخير صدور تقرير التوظيف لشهر سبتمبر الذي كان من المقرر نشره في الثالث من أكتوبر، فيما كان من المفترض أن يصدر تقرير أكتوبر يوم الجمعة المقبل.
وأفادت شركة "إيه دي بي" أيضاً أن نمو الأجور ظل ثابتاً في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، وبلغت النسبة 4.5% لمن بقوا في وظائفهم، و6.7% لمن غيَّروها، بحسب وكالة فرانس برس (أ ف ب).