قال متعاملون اليوم الخميس إن الصين اشترت شحنتين من القمح الأميركي عقب اجتماع الأسبوع الماضي بين زعيمي البلدين، وهي أولى صفقات من هذا النوع منذ أكتوبر من العام الماضي في مؤشر على تراجع التوتر التجاري بين واشنطن وبكين.
ورحب المستثمرون بالاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، إذ ساعد على تهدئة المخاوف المتعلقة بالنزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم والذي أثر على تدفقات السلع، بما في ذلك المنتجات الزراعية.
وأعلنت بكين أمس الأربعاء أنها ستلغي اعتباراً من 10 نوفمبر الرسوم الجمركية التي فرضتها في 4 مارس على بعض السلع الزراعية الأميركية. وتشمل هذه الخطوة إلغاء رسوم جمركية بنسبة 15% على القمح الأميركي، وفقًا لـ "رويترز".
وأفادت المصادر بأن المشتريات تبلغ حوالي 120 ألف طن للشحن في ديسمبر.
وقال أحد تجار الحبوب في سنغافورة وهو على دراية مباشرة بالصفقات: "يعد هذا التزاماً من الصين بشراء الحبوب الأميركية إذ إن القمح الأميركي ليس الأرخص بين الأنواع المتاحة... لذا فإن شراء هذه الشحنات هو خطوة سياسية".
وحولت الصين، السوق الرئيسية للمزارعين الأميركيين، نهمها الكبير للمحاصيل الأميركية إلى ورقة تفاوض قوية في الحرب التجارية مع واشنطن.
وبعد جولات عديدة من الرسوم الجمركية المتبادلة، تجنب المشترون الصينيون إلى حد كبير السلع الزراعية الأميركية، بما في ذلك القمح وفول الصويا، مفضلين إمدادات من مصادر أخرى.
واستوردت الصين 1.9 مليون طن من القمح الأميركي في عام 2024، وهو ما يمثل 17% من إجمالي وارداتها.
مع ذلك، خفضت الصين وارداتها الإجمالية من القمح هذا العام بعد موسم حصاد محلي وفير. وانخفضت واردات القمح في الفترة من يناير إلى سبتمبر بنسبة 72% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي مؤشر آخر على تحسن العلاقات التجارية، أفاد مارك ويلسون رئيس مجلس الحبوب والمنتجات الحيوية الأميركي لرويترز بأن الولايات المتحدة أرسلت شحنة من الذرة الرفيعة إلى الصين منذ لقاء ترامب وشي.