"بنك إنجلترا" يثبت الفائدة في تصويت مثير للجدل قبيل إعلان ميزانية الخريف

بيلي يتوقع مساراً تدريجياً لانخفاض أسعار الفائدة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قرر بنك إنجلترا، اليوم الخميس، الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 4%، في تصويت انقسمت فيه الآراء بشكل غير معتاد بين أعضاء لجنة السياسة النقدية.

صوت 5 أعضاء من أصل 9 للإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما رأى 4 ضرورة خفضها، في اجتماع يعد الأخير قبل إعلان الميزانية الخريفية المرتقب في 26 نوفمبر الجاري، بحسب ما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

القرار لم يكن محسوماً، إذ أكد خبراء أن الاجتماع كان من أصعب الاجتماعات للتنبؤ بنتيجته منذ فترة. وقال دين تيرنر، كبير اقتصاديي منطقة اليورو والمملكة المتحدة في "UBS"، قبل يومين من الاجتماع: "نعلم أن خفض الفائدة قادم عاجلاً أم آجلاً، لكن التحدي هو تحديد التوقيت المناسب. إذا ظل التشديد النقدي قائماً، والتضخم يتراجع، والنمو ضعيف، فإن الفائدة ستنخفض في النهاية."

معدلات التضخم قد تبقى مرتفعة

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن سعر الفائدة الأساسي للبنك من المرجح أن يستمر في مسار "تدريجي نحو الانخفاض" بعد أن أبقت نتيجة تصويت 5-4 على سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي عند 4.0% اليوم الخميس.

وأوضح بيلي في مؤتمر صحفي اليوم: "من المحتمل أن نواصل مساراً تدريجياً نحو الانخفاض لسعر الفائدة الأساسي للبنك."، وفق وكالة "رويترز".

وأشار بيلي إلى أن معدلات التضخم قد تبقى مرتفعة، موضحا أنه يجب الحذر فيما يخص ارتفاع أسعار الخدمات.

وأكد محافظ بنك إنجلترا أن السياسة النقدية تحافظ على التوازن في ظل المخاطر، مشدداً على أن الاقتصاد البريطاني يشهد استقرارا في نمو الأجور.

توقعات متباينة

رغم أن معظم التوقعات رجحت تثبيت الفائدة، إلا أن بعض المؤسسات مثل "باركليز" و"نومورا" و"ميزوهو" و"يونيكريديت" لم تستبعد مفاجأة بخفضها إلى 3.75%. وأقر كبير استراتيجيي الأسواق في "باركليز"، جوليان لافارج، بأن القرار كان "متوازناً للغاية".

ويشير الاتجاه العام إلى أن الخفض قد يبدأ في ديسمبر، مع توقعات بمزيد من التراجعات خلال العام المقبل، في ظل تباطؤ التضخم الذي استقر عند 3.8% للشهر الثالث على التوالي، وضعف بيانات سوق العمل.

فيما أوضح تحليل صادر عن "أوكسفورد إيكونوميكس" أن معظم أعضاء اللجنة يخشون خفض الفائدة بسرعة أكبر من اللازم، ويفضلون انتظار مؤشرات واضحة على تراجع التضخم واستقرار نمو الأجور قبل الإقدام على الخطوة.

وقال كبير اقتصاديي المملكة المتحدة في "جي بي مورغان" ألان مونكس: "إذا ثبتت الفائدة هذا الأسبوع، فالسؤال التالي سيكون: متى يأتي الخفض؟ الأمر يعتمد على مفاجآت سلبية في بيانات التضخم والعمالة، مثل ارتفاع البطالة إلى 4.9% أو تباطؤ نمو الأجور."

الميزانية الخريفية.. عامل مؤثر

يزيد من تعقيد المشهد، توقيت الاجتماع قبل إعلان الميزانية الخريفية، إذ من المتوقع أن تكشف المستشارة ريتشل ريفز عن زيادات ضريبية لسد فجوة مالية تتراوح بين 20 و50 مليار جنيه إسترليني، ناجمة عن ضعف الإنتاجية وتكاليف خدمة الدين وتراجع خطط خفض الإنفاق.

لم تحدد ريفيز بعد تفاصيل الزيادات، لكن رفع ضريبة الدخل مطروح بقوة، وهو ما قد يضغط على دخول الأسر ويحد من الطلب، وبالتالي يساهم في خفض التضخم.

وقال الاقتصادي في بنك "بيرنبرغ" أندرو ويشارت: "إذا تضمنت الميزانية زيادة في ضريبة الدخل، فستضيف مزيداً من الضغوط على دخول الأسر، ما سيؤدي إلى تراجع التضخم، ويفتح الباب أمام خفض الفائدة مرتين على الأقل العام المقبل إلى 3.5%، وربما خفض ثالث في 2026 إلى 3.25%".

قال الخبير ومدير الاستثمار في "بلاك روك"، كريم شديد، إن قرار بنك إنجلترا الأخير بشأن أسعار الفائدة لم يكن مفاجئًا من حيث غياب الإجماع عليه، موضحًا أن الصورة الاقتصادية في المملكة المتحدة ما زالت "معقدة إلى حد ما"، إذ لم ينخفض التضخم كليًا، خصوصًا في قطاع الخدمات، بينما شهد النمو الاقتصادي تحسنًا طفيفًا خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف شديد في مقابلة مع "العربية Business"، أن التوقعات تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، متوقعًا أن يكون هذا الخفض أكبر من المستويات التي يسعرها السوق حاليًا لعام 2026.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط