في مشهد غير مألوف يجمع بين الرأسمالية الصلبة والاشتراكية الصاعدة، وجّه جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان وأحد أقوى رجال المال في العالم، نصيحة مباشرة إلى عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني، الذي يُعد أحد أبرز الوجوه التقدمية ذات التوجه الاشتراكي في الولايات المتحدة.
وفي رسالة حملت مزيجاً من النصيحة الاقتصادية والرمزية السياسية، قال ديمون إن على ممداني أن "يتصل بمايك دوغان ويسأله كيف أنقذ ديترويت من الموت الاقتصادي"، في إشارة إلى تجربة التحول المذهلة التي قادها عمدة ديترويت بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، ترك ديمون رسالة لممداني يؤكد فيها استعداده للقائه شخصياً، مضيفاً: "إذا كان اللقاء مثمراً، فسأواصل التواصل".
وجاء رد العمدة الاشتراكي سريعاً خلال مؤتمر صحفي قائلاً: "لا يجب أن نتفق على كل شيء كي نبدأ الحوار"، وهي عبارة عكست نغمة تصالحية غير متوقعة بين وول ستريت والسياسي الذي طالما وجّه انتقادات حادة للمؤسسات المالية الكبرى.
لكن خلف هذه الرسائل الودية، تختبئ قصة مدينة نهضت من الرماد.
ففي عام 2008، كانت ديترويت على حافة الانهيار التام؛ الصناعات انهارت، الوظائف تبخرت، والديون خنقت المدينة.
لكن خطة إنقاذ قادها جي بي مورغان غيّرت المسار، عبر استثمارات تجاوزت ملياري دولار في برامج الإسكان والتدريب، وتحالف بين الحكومة والقطاع الخاص أعاد الحياة إلى المدينة المفلسة.
اليوم، يرى ديمون أن تجربة ديترويت قد تكون طوق النجاة لنيويورك في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة، بينما يبقى السؤال الأهم: هل يستمع العمدة الاشتراكي إلى نصيحة رجل وول ستريت؟