أكد ريان رسول، الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، أن بنك إنجلترا لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة قبل فبراير/ شباط المقبل، رغم تراجع بعض مؤشرات التضخم في المملكة المتحدة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح رسول في مقابلة مع "العربية Business" أن الضغوط التضخمية لا تزال قوية، إذ بلغ التضخم نحو 3.8%، أي ما يقارب ضعف المستوى المستهدف البالغ 2%، بينما أظهرت بيانات التضخم الأساسي ومؤشر أسعار المستهلكين تباطؤاً محدوداً، مشيراً إلى أن قطاع الخدمات ما زال يشكل التحدي الأكبر أمام السياسة النقدية.
وأضاف أن البنك المركزي البريطاني، برئاسة أندرو بيلي، يوازن حالياً بين السيطرة على التضخم وبين تفادي التباطؤ الاقتصادي وارتفاع البطالة، مؤكداً أن أي تحرك في أسعار الفائدة سيكون حذراً ومحدوداً بواقع 25 نقطة أساس في الربع الأول من العام القادم.
وفي ما يخص الميزانية العامة التي ستعلنها وزيرة المالية ريتشيل ريفز في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، أشار رسول إلى أن هناك مخاوف من رفع الضرائب لسد عجز يتراوح بين 30 و50 مليار جنيه إسترليني، مما قد يضغط على النشاط الاقتصادي.
وقال رسول إن السياسة المالية في بريطانيا تبقى منفصلة عن السياسة النقدية، وأن الحكومة لا تزال تسعى إلى تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحد من الدين العام.