مبادرة مستقبل الاستثمار تسجل استثمارات وصفقات تتجاوز 50 مليار دولار

في نسختها التاسعة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

اختتمت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار "FII Institute"، فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمرها الرئيسي "FII9"، التي عقدت في الرياض خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر 2025 تحت شعار "مفتاح الازدهار"، محققة أرقاماً قياسية وتأثيراً كبيراً، إذ قدم هذا المؤتمر البارز لرؤوس الأموال والابتكار والدبلوماسية العالمية التزامات كبرى ومشاركات غير مسبوقة، مطلقاً إشارة واضحة لبدء عصر جديد في الشراكة العالمية.

وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 9 آلاف ممثل، و600 إعلامي و2000 مشارك من الأعضاء؛ مما يمثل أكبر حضور للحدث حتى الآن، كما شارك 650 متحدثاً و20 رئيس دولة في 250 جلسة نقاش؛ مما يعكس مدى اتساع نطاقه الجيوسياسي.

وجمعت الفعالية مشاركين من 90 دولة، منهم وزراء ورؤساء تنفيذيون عالميون ومستثمرون ورواد أعمال في مجال التكنولوجيا، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس".

وشهدت النسخة التاسعة من المؤتمر توقيع اتفاقيات وتعهدات استثمارية تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار، شملت مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية.

وحظيت النسخة بإعلانات رئيسية تتمثل في: شراكات في مجال الطاقة المتجددة بين أكوا باور وأرامكو وشركات مرافق عالمية لتوسيع قدرات توليد الطاقة منخفضة الكربون، وكذلك مشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، تشمل شركات هيوماين وكوالكوم وبلاكستون وكيانات تقنية سعودية، لدعم إنشاء مرافق سيادية للحوسبة والتدريب على الذكاء الاصطناعي.

وكان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر بن عثمان الرميان، قد أوضح خلال مشاركته في جلسات المؤتمر أن منصة مبادرة مستقبل الاستثمار قد أتاحت حتى الآن صفقات تراكمية تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار منذ انطلاقها؛ مما يعزز طموح المملكة العربية السعودية مركزاً استثمارياً عالمياً.

وأعلنت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز خلال حضورها عن حزمة جديدة للتجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بقيمة إجمالية بلغت 6.4 مليار جنيه إسترليني "8.4 مليار دولار"؛ مما يعزز التعاون التجاري والتكنولوجي المتقدم بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.

أميركا والصين وروسيا

وأكد المؤتمر المشاركة القوية المتعددة الأطراف، وعزز حضور كبار القادة من جمهورية الصين الشعبية "نائب الرئيس هان تشنغ"، وروسيا الاتحادية "رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف"، والولايات المتحدة، مكانة الحدث كحلقة وصل جيواقتصادية عالمية.

وتصدرت التكنولوجيا والابتكار المشهد؛ إذ ضمت هذه النسخة 52% من المتحدثين من قطاع التكنولوجيا، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا المتطورة، والبنية التحتية السيادية أصبحت الآن جزءاً لا يتجزأ من سردية الاستثمار.

مستقبل الاستثمار العالمي

وتجاوز دور النسخة التاسعة هذا العام كونها مجرد مؤتمر، لتصبح منصة لمناقشة مستقبل الاستثمار العالمي، الذي يتميز بما يلي: الشراكة بين القطاعين العام والخاص على نطاق واسع، إذ تلتزم الحكومات والقطاع الخاص كشركاء في ملكية أجندات التحول، والتنويع الجيواقتصادي، إذ تكون تدفقات الاستثمار أقل تقيداً بالقنوات التقليدية المتمحورة حول الغرب، وتتوزع بشكل أكبر عبر الجنوب العالمي والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.

بالإضافة إلى بنية تحتية ترتكز على التكنولوجيا أولاً، إذ توضع أنظمة الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السيادية، والتصنيع المتقدم، والطاقة الخضراء، كضرورات اقتصادية وطنية، وليست مجرد مشاريع خاصة، وقيادة السرد، إذ يشير المستثمرون والوفود العالمية من دول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة والصين وروسيا إلى أن مبادرة مستقبل الاستثمار تقوم بدور محوري في تشكيل دبلوماسية الاستثمار في عصرنا.

ومع إسدال الستار على "FII9"، يتحول التركيز الآن إلى التطبيق والتنفيذ، حيث تتحول الصفقات المعلنة إلى تأثيرات قابلة للقياس تتمثل في توفير فرص العمل، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وتطوير النظام البيئي للابتكار، وبناء بنية تحتية مرنة.

إطلاق الازدهار

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد آتياس: يجب أن يُتَحَقَّق من صحة سرد "إطلاق الازدهار" الآن من خلال الإنجاز، وبناء القيمة، والتعاون، والنمو الشامل، بما يتماشى مع مهمة المؤسسة المتمثلة في التأثير على الإنسانية.

وستواصل المملكة العربية السعودية، من خلال منصات رؤيتها 2030، الاستفادة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار كونها آلية استراتيجية لعقد التجمعات الاستثمارية السيادية، ودبلوماسية الابتكار، والقيادة الإقليمية؛ وسيحول المشاركون العالميون الحوار إلى عمل، من خلال متابعة الالتزامات الثنائية، وتوسيع نطاق المشاريع المشتركة، وبناء الأنظمة البيئية تتعدى الرياض.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط