فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض اليوم الخميس في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات حول الاقتصاد الأميركي ومسار السياسة النقدية بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب على مشروع قانون ينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 80.9 نقطة أو 0.17% عند الفتح إلى 48173.92 نقطة، وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 24.4 نقطة أو 0.36% إلى 6826.47 نقطة.
وهبط المؤشر ناسداك المجمع 143.8 نقطة أو 0.61% إلى 2326.645 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
ووقّع ترامب يوم الأربعاء مشروع قانون تمويل الحكومة لإنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة استمر 43 يوما وتسبّب باضطرابات في قطاعات اقتصادية حيوية في البلاد وترك مئات الآلاف من العمال دون أجور، فيما تبادل الديمقراطيون والجمهوريون مسؤولية أزمة الميزانية.
وصوّت مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون بأغلبية بسيطة للموافقة على حزمة أقرها مجلس الشيوخ من شأنها إعادة فتح الإدارات والوكالات الفيدرالية، في حين أبدى العديد من الديمقراطيين غضبهم إزاء ما يرون أنه استسلام من جانب زعماء الحزب.
وسيعود إلى العمل نحو 670 ألف موظف حكومي تم تسريحهم مؤقتاً، كما سيحصل عدد مماثل ممن بقوا في مناصبهم دون أجر من بينهم أكثر من 60 ألف مراقب حركة جوية وموظف أمن المطارات، على رواتبهم المتأخرة.
وينص الاتفاق أيضا على إعادة الموظفين الفيدراليين الذين سرّحهم ترامب أثناء فترة الإغلاق، فيما سيعود السفر الجوي الذي تعطل في أنحاء البلاد إلى طبيعته بشكل تدريجي.
قال مدير مخاطر الأسواق المالية في "ABN AMRO Clearing" سام حيدر، إن تقييمات أسهم التكنولوجيا باتت مبالغاً فيها، إلا أن السيولة المتاحة في الأسواق حالياً تعد العامل الأهم في تحديد تحركات الأسعار.
وأوضح حيدر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاقتصاد الأميركي يتمتع بوضع جيد، وهو ما يدعم أصول المخاطرة مثل الأسهم، خاصة مع مؤشرات نمو قوية في قطاع الخدمات، بالرغم من توقف الحكومة لفترة.
وأشار إلى أن الأسواق لا تعطي حالياً أهمية كبيرة لتوقف الحكومة، حيث أن بيانات اقتصادية أخرى، مثل مؤشرات ISM، أظهرت نمواً إيجابياً، ما انعكس على العقود المستقبلية للمؤشرات الأميركية رغم تراجع وول ستريت في الجلسة الأخيرة.
ولفت إلى أن السيولة هي العامل الرئيسي الذي يحرك الأسعار، وليس بالضرورة أساسيات الشركات أو توقعات المستثمرين، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد في المدى القصير عمليات "تدوير القطاعات" أكثر من تصحيح كبير لأسهم التكنولوجيا.
وأشار إلى تراجع توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بعد إعادة فتح الحكومة، ما انعكس على ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن السياسة النقدية للفيدرالي ستظل متساهلة في الأشهر المقبلة، مع التزامه المستمر بمستهدف التضخم عند 2%، ما يضمن استقرار الأسواق واستمرار قوة السيولة.
وأكد أن الأسواق المالية الأميركية ستستمر في التعامل مع مستويات جيدة من السيولة، مع مراقبة التغيرات في النمو الاقتصادي والتضخم، مشدداً على أن أي تراجع محتمل سيكون مرتبطاً بعوامل أساسية وليس فقط بتقلبات قطاع التكنولوجيا.