"الهجرة الدولية": وكالات الإغاثة "أبعد ما تكون" عن تلبية احتياجات النازحين بالسودان

انخفاض تمويل ميزانية المنظمة الدولية للهجرة في السودان إلى أقل من 10%

المصدر: رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قالت إيمي بوب مديرة المنظمة الدولية للهجرة إن نقص التمويل لوكالات الإغاثة يزيد من حدة الأزمة في السودان، ويجعل منظمات المساعدات عاجزة عن مساعدة كثيرين من الفارين من مدينة الفاشر في دارفور ومناطق أخرى، والذين تُقدر أعدادهم بعشرات الألوف.

وتسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي اندلعت في أبريل نيسان 2023، في ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم في وقت تتقلص فيه ميزانيات المساعدات العالمية.



ونزح نحو 12.5 مليون سوداني داخل البلاد وخارجها حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بالإضافة إلى 140 ألفا آخرين فروا منذ أن شنت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر وبلدات في منطقة كردفان.

انخفاض حاد في التمويل

وفقا لبيانات الأمم المتحدة، لم يتم توفير سوى أقل من 10 بالمئة من تمويل قدره 229 مليون دولار وجهت المنظمة الدولية للهجرة نداءات من أجل توفيره للسودان هذا العام. ويمثل هذا انخفاضا من 44 بالمئة من 212 مليون دولار للعام الماضي، قبل تخفيضات المساعدات الخارجية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومانحين آخرين.

وقالت بوب لرويترز في مقابلة عبر رابط فيديو من السودان "شحنا للتو آخر 35 خيمة من المستودع. لدينا في الوقت الحالي 2000 خيمة في الجمارك لكن إذا فكرتم في حجم الاحتياج... فهذا أبعد ما يكون" عن تلبية الاحتياجات.

وخلص تقييم للوضع في بلدة طويلة، قبل أحدث تدفق للنازحين، إلى أن 10 بالمئة فقط ممن هم بالمخيمات هناك لديهم إمكانية الحصول على المياه بشكل موثوق وأن نسبة أقل من هؤلاء لديهم فرصة استخدام مراحيض.

والمعروف حتى الآن أن ما يقرب من 100 ألف شخص غادروا الفاشر المنكوبة بالمجاعة منذ اجتياح قوات الدعم السريع لها غير أن عددا أكبر لم يعرف مصيرهم. وتظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن معظمهم فروا إلى مناطق في محيط الفاشر لا يمكن لوكالات الإغاثة الوصول إليها، ويرجع ذلك جزئيا إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقالت بوب "ببساطة، التعامل الأولي مع الوضع غير كاف لتلبية الاحتياجات. وعندما لا يحصل الناس في البداية على أبسط احتياجاتهم الأساسية تزداد درجة الاحتياج". وأضافت أن هذا الأمر يزيد من عمليات النزوح المتكررة، ومنها غرباً إلى تشاد الفقيرة وإلى بلدان أخرى مثل ليبيا التي تعد نقطة انطلاق معتادة لرحلات القوارب المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.

محاولة الفرار تواجه بالانتقام

لا يزال من تمكنوا من مغادرة الفاشر، بعد سقوطها في يد قوات الدعم السريع بعد حصار طويل، يتحدثون عن أعمال انتقامية ضد من يحاولون المغادرة.

وتقول قوات الدعم السريع إنها تقدم المساعدة للنازحين وتتولى رعاية الموجودين داخل الفاشر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط