بعد وساطة بين كمبوديا وتايلاند.. ترامب: أوقفت الحرب

الرئيس الأميركي يتواصل مع ماليزيا للمساعدة في وضع حد للعنف

المصدر: واشنطن : أ.ف.ب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أنه نجح في تخفيف الأعمال العدائية بين كمبوديا وتايلاند، وتمكن من الحفاظ على وقف إطلاق النار السابق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي بدا أنه ينهار.

وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه إلى ضيعته في مار آلاجو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع: "لقد أوقفت الحرب اليوم فقط".

وذكر الرئيس الأميركي أن أفعاله أصبحت ممكنة بفضل استعداده لفرض رسوم جمركية باهظة على الدول في جميع أنحاء العالم، والتي أوضح أنها تمنح الولايات المتحدة نفوذا كبيرا على التجارة والنفوذ الدبلوماسي.

وأفاد ترامب بأنه تحدث إلى رئيسي وزراء البلدين عبر الهاتف، وأكد "أنهما في حالة رائعة"، معتبرا أن المحادثات جعلته يعتقد "أنهما سيكونان بخير".

وكشف البيت الأبيض، الجمعة، أن ترامب "أجرى اتصالين هاتفيين بكل من تايلاند وكمبوديا في محاولة لحل النزاع الأخير بينهما".

وأعلن مسؤول أميركي كبير أن الرئيس الأميركي "على تواصل أيضاً مع ماليزيا للمساعدة في وضع حد للعنف"، وذلك بعد وقوع مواجهات جديدة على الحدود بين تايلاند وكمبوديا.

وكان ترامب رعى في 26 أكتوبر (تشرين الأول) في ماليزيا توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين.

تبادلت كمبوديا وتايلاند الاتهامات بالمسؤولية عن مواجهات حدودية جديدة، الأربعاء، قالت بنوم بنه إنها أسفرت عن مقتل مدني، وذلك بعدما أعلنت بانكوك أنها ستعلّق تطبيق اتفاق للسلام تدعمه الولايات المتحدة.

وكانت مواجهات استمرت خمسة أيام بين تايلاند وكمبوديا هذا الصيف أسفرت عن مقتل 43 شخصا وتشريد قرابة 300 ألف قبل أن تسهم اتفاقية سلام مدعومة من الرئيس الأميركي ترامب في تهدئة التوترات.

لكن تايلاند أعلنت، الاثنين، تعليق تطبيق اتفاق السلام بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة أربعة من جنودها.

والأربعاء، أفاد مسؤولون من الطرفين عن إطلاق نار عبر الحدود بين محافظة سا كايو التايلاندية ومقاطعة بانتاي مينتش الكمبودية.

وأعلن رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت مقتل مدني في تبادل إطلاق النار الحدودي.

وكتب مانيت على فيسبوك: "هذا العمل يتعارض مع الروح الإنسانية والاتفاقيات الأخيرة لحل قضايا الحدود سلميا".

لكن المتحدث باسم الجيش الملكي التايلاندي، وينتاي سوفاري، أوضح أن جنودا كمبوديين هم من "أطلقوا النار باتجاه الأراضي التايلاندية".

ونشرت وزارة الإعلام الكمبودية صورا ومقاطع فيديو تظهر مدنيين مصابين من بينهم رجل يُعالج في سيارة إسعاف من نزف في ساقه.

يعود النزاع بين تايلاند وكمبوديا إلى أكثر من قرن ويتعلق بخلاف حول ترسيم حدودهما في فترة الاستعمار.

وفي يوليو (تموز) اندلعت اشتباكات حدودية استخدمت فيها طائرات مقاتلة وضربات صاروخية وقوات برية.

واتفق الجانبان على هدنة في 29 يوليو (تموز) بعد تدخل ترامب ودبلوماسيين صينيين ورئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، الذي يرأس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقّع البلدان إعلانا مشتركا اتفقا فيه على تهدئة التوترات الحدودية وسحب الأسلحة الثقيلة والسماح لمراقبي وقف إطلاق النار بالوصول.

وفيما قال مراقبون إن الاتفاق فشل في حسم النزاع الإقليمي الأساسي، توجه ترامب إلى كوالالمبور للإشراف على الاتفاق الذي اعتبره دليلا على قدراته في إحلال السلام كرئيس.

لكن انفجار لغم أرضي جديد على ما يبدو وتجدد الاشتباكات ألقيا بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق.

وأرجأت تايلاند إطلاق سراح 18 من الجنود الكمبوديين الأسرى، وهو بند أساسي في الإعلان المشترك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط