FBI يرفض ادعاءات بإخفاء أدلة خطيرة عن محاولة اغتيال ترامب

باتيل رداً على الإعلامي تاكر كارلسون: "حللنا عشرات الآلاف من البيانات والنتيجة لم تتغير"

المصدر: واشنطن: بندر الدوشي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في تصعيد للجدل المستمر حول محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق والحالي دونالد ترامب، أعلن مدير المكتب الاتحادي للتحقيقات (FBI) كاش باتيل، رفضه التام لادعاءات الإعلامي تاكر كارلسون بأن الوكالة تخفي أدلة حول المهاجم توماس كروكس، الذي أطلق النار على ترامب خلال تجمع انتخابي في يوليو 2024.

وفي منشور على منصة إكس (تويتر سابقًا)، نشرت صحيفة "نيويورك بوست"، السبت تفاصيل الرد الحاسم من باتيل، الذي عُيّن مؤخرًا في منصبه بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية.

وأكد باتيل أن تحقيق الـ"FBI" الشامل، الذي شمل أكثر من 480 موظفًا، أجرى مقابلات مع أكثر من ألف شخص، وتحليل آلاف الساعات من التسجيلات والملفات الرقمية، أثبت أن كروكس تصرف لوحده دون مساعدين أو مشاركة نواياه مع أي شخص آخر.

خلفية الحادث: محاولة الاغتيال في بتلر

وتعود جذور الجدل إلى 13 يوليو 2024، عندما أطلق توماس كروكس، الشاب البالغ من العمر 20 عامًا، النار من سطح مبنى غير محمي يبعد أقل من 200 ياردة عن المنصة أثناء تجمع انتخابي لترامب في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا. وأصيب ترامب بجرح طفيف في أذنه، بينما أصيب اثنان من الحاضرين بجروح خطيرة، وقتل رئيس إطفاء محلي يدعى كوري كومبراتور في الحادث. وقُتل كروكس على الفور برصاصة من قبل قناص من خدمة الأمن السري.

ورغم مرور أكثر من عام ونصف على الحادث، لم يتم الكشف عن دافع كروكس الواضح حتى الآن، مما أثار تساؤلات واسعة حول كفاءة التحقيقات الأمنية.
ووفقًا لتقرير الـ"FBI"، شمل التحقيق تحليل 13 جهازًا رقميًا مُصادرًا، ونحو 500 ألف ملف إلكتروني، وساعات فيديو، بالإضافة إلى بيانات من 25 حسابًا على وسائل التواصل الاجتماعي و10 حسابات مالية.

ادعاءات كارلسون: "مسار رقمي عنيف" وتغطية محتملة

وفي الآونة الأخيرة، أثار تاكر كارلسون، مقدم البرنامج "عرض تاكر كارلسون" الذي يُبث على منصته الخاصة، ضجة كبيرة بإعلانه عن وصوله إلى حساب "غوغل درايف" الخاص بكروكس، بالإضافة إلى سلسلة من التعليقات العنيفة التي نشرها كروكس على يوتيوب بين عامي 2019 و2020. ووصف كارلسون هذه التعليقات بأنها "مسار رقمي مفصل للتهديدات العنيفة، بما في ذلك دعوات للاغتيال والعنف السياسي".

وأضاف كارلسون أن كروكس كان في البداية مؤيدًا لترامب ويهاجم الديمقراطيين البارزين، لكنه تحول إلى معارض شرس للرئيس السابق خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020، مشيرًا إلى "تحول مذهل" في مواقفه.

واتهم كارلسون الـ"FBI" بالكذب حول نشاط كروكس عبر الإنترنت، قائلًا: "كان توماس كروكس على بعد ربع إنش من تدمير هذا البلد، ومع ذلك، بعد عام ونصف، ما زلنا نعرف شيئًا قليلاً عنه أو عن سبب فعلته. وذلك لأن الـFBI، حتى الـFBI الحالي، لا يريد أن نعرف".

كما زعم كارلسون أن تفاعلات كروكس مع مستخدم آخر غير محدد على يوتيوب تشير إلى أنه لم يكن "ذئبًا منفردًا سريًا" كما يدعي الـ"FBI"، مما يثير شكوكًا حول وجود تغطية للأدلة.

رد باتيل: "لا دليل على مساعدين"

وفي رد سريع، نشر باتيل على حسابه الرسمي على إكس بيانًا يؤكد نتائج التحقيق: "كشف التحقيق، الذي أجراه أكثر من 480 موظفًا في الـFBI، أن كروكس كان لديه تفاعلات محدودة عبر الإنترنت وشخصيًا، وخطط ونفذ الهجوم لوحده، ولم يتسرب أو يشارك نيته في الهجوم مع أي شخص". وأضاف أن الوكالة لم تجد أي دليل على شركاء أو نية مشتركة.

كما رد حساب "الاستجابة السريعة" لـ"FBI" على إكس، ردًا على ادعاءات كارلسون: "لم يقل هذا الـFBI أبدًا إن توماس كروكس لم يكن لديه أية بصمة عبر الإنترنت. أبدًا".

وأثار تبادل الاتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات مؤيدة لترامب الجدل من جديد، حيث وصف بعض المعلقين باتيل بأنه "مخلص للمتبرعين"، بينما اتهم آخرون كارلسون بالانحياز السياسي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط