كشفت دراسة جديدة أجرتها منصة البث الموسيقي الفرنسية "ديزر" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" أن الذكاء الاصطناعي بات متقدماً لدرجة أربكت الجمهور.
فبحسب النتائج، 97% من المشاركين لم يتمكنوا من التمييز بين أغنية من تأليف بشري وأخرى صُنعت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأكثر من ذلك، أبدى 52% من هؤلاء شعوراً بعدم الارتياح بسبب عدم قدرتهم على معرفة الفارق.
ورغم أن موسيقى الذكاء الاصطناعي تطورت بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن الباحثين يشيرون أيضاً إلى أن الكثير من الأغاني التجارية باتت تعتمد على أنماط متكررة يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها بسهولة، خصوصاً على مستوى الآلات الموسيقية والخلفيات اللحنية.
تظهر الدراسة أن جمهور الموسيقى ليس معادياً للذكاء الاصطناعي بشكل مطلق.
فـ 46% من المستطلعين يرون أن الذكاء الاصطناعي قد يساعدهم في اكتشاف موسيقى جديدة، و66% مستعدون لتجربة أغنية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي بدافع الفضول.
لكن هذه النظرة الإيجابية تتبدل فور شعور الناس بأنهم "خُدعوا".
إذ يطالب 80% منهم بوضع علامة واضحة على الأغاني المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، و72% يريدون معرفة ما إذا كانت المنصة توصي لهم بأغنية تنتجها بالذكاء الاصطناعي.
كما أن 45% سيقومون بحجب هذه الأغاني من قوائمهم، و40% سيتجاوزونها فور سماعها.
قلق على مستقبل الفنانين وحقوق الملكية
أظهرت الدراسة أيضاً أن الجمهور ينظر بقلق إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الفنانين.
فـ 65% يرفضون تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على موسيقى محفوظة الحقوق، بينما 70% يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يهدد أرزاق الفنانين.
أما على صعيد النجاح التجاري، فلم يرَ سوى 11% فقط أن الأغاني المنتجة بالذكاء الاصطناعي تستحق معاملة مماثلة على قوائم الأغاني العالمية.
طفرة غير مسبوقة في عدد الأغاني المصنوعة آلياً
وبحسب "ديزر"، يتم تحميل نحو 50 ألف أغنية مصنوعة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يومياً على منصات البث المختلفة، ما يشكل 34% من إجمالي الإصدارات الموسيقية اليومية، وهي نسبة ضخمة تعكس حجم التحول الذي يشهده هذا القطاع.
هذا الارتفاع يأتي وسط موجة انتقادات واسعة للأعمال الفنية المنتجة بالذكاء الاصطناعي، سواء كانت موسيقى أو رسومات أو مقاطع فيديو.
بل إن بعض المنصات، مثل "بنتريست"، سمحت للمستخدمين بحجب المحتوى المصنوع آلياً تماماً.