كشف فريق بحثي من جامعة رايس الأميركية عن تقنية مبتكرة يمكن أن تغيّر مستقبل إعادة تدوير بطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية والإلكترونيات الاستهلاكية.
الطريقة الجديدة، التي تعتمد على تسخين فائق السرعة ومعالجة ثنائية المراحل، تسمح باستخراج الليثيوم والمعادن الانتقالية دون الحاجة للأحماض القوية أو العمليات الطويلة التي تعتمد عليها المصانع اليوم، بحسب تقرير نشره موقع "interestingengineering" واطلعت عليه "العربية Business".
ابتكر الباحثون عملية أطلقوا عليها اسم FJH ClO، تقوم على مرحلتين:
المرحلة الأولى: تعريض نفايات البطاريات لغاز الكلور، الذي يفكّك مكوناتها مثل الليثيوم والكوبالت والغرافيت.
المرحلة الثانية: تسخين المواد في الهواء، حيث تتحول المعادن إلى أكاسيد يسهل فصلها، بينما يبقى الليثيوم على شكل كلوريد يذوب في الماء بسهولة.
النتيجة؟ طريقة أسرع، أنظف، وتستهلك نصف الطاقة تقريباً، مع خفض استخدام المواد الكيميائية بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بطرق إعادة التدوير التقليدية.
استرجاع شبه كامل للمواد الأساسية
وفقًا للاختبارات الأولية، تمكنت التقنية من استرجاع الليثيوم والكوبالت والغرافيت بنقاء عالٍ، وبخطوات أقل بكثير من الطرق الشائعة التي تعتمد على الأحماض القوية وتنتج مياهًا ملوثة وتكاليف تشغيل مرتفعة.
وقال رئيس الفريق العلمي، جيمس تور: "صُممت عملية FJH ClO لتثبت أن إعادة تدوير البطاريات لا تحتاج إلى الاعتماد على استخلاص حمضي، إنها طريقة سريعة ودقيقة ولا تؤذي البيئة."
فوائد اقتصادية وبيئية واعدة
يشير فريق رايس إلى أن التقنية الجديدة يمكن أن تقلل من تكاليف إعادة التدوير بشكل كبير، بفضل:
- انخفاض استهلاك الطاقة.
- تقليل المواد الكيميائية.
- تقليل عدد مراحل المعالجة.
- كما أنها تساعد في الحد من الاعتماد على التعدين، الذي يسبب أضرارًا بيئية واسعة.
طريقها إلى الصناعة
يعمل الباحثون الآن على توسيع نطاق التقنية عبر شركة Flash Metals USA التابعة لـ "Metallium Ltd"، لتحويلها إلى نظام قابل للتشغيل على مستوى المصانع.
ويؤكد تور أن العمل تجاوز مرحلة التجارب المخبرية، ليصبح “خطة جاهزة لصناعة أكثر استدامة”.
التطور الجديد قد يمهد لمرحلة جديدة في قطاع البطاريات، حيث تصبح إعادة التدوير أسرع وأرخص وأكثر صداقة للبيئة، وهي معادلة طالما سعى إليها المصنعون حول العالم.