مقاتلة F - 35 السعودية.. ورقة الردع "دون حرب"

وافقت واشنطن على بيعها للرياض عشية زيارة ولي العهد للولايات المتحدة

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ما إن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عشية زيارة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لواشنطن، على بيع مقاتلات F-35 للسعودية، إلا وفُرضت موازين قوى استراتيجية على رأسها أن امتلاك الرياض هذا النوع من جيل المقاتلات الخامس، الذي يعد فخر صناعة الطائرات الحربية الأميركية سيكون له دور في ضبط الميزان العسكري في المنطقة، ما يحقق فرضية "الردع دون حرب".


وتفسير "الردع دون حرب" في الرؤية العسكرية، يخلصُ إلى منع أي طرف أو دولة من تهديد، أو التفكير بشن هجوم عسكري على أساس عدم توقع الرد من الطرف الذي يمتلك ذات القوة العسكرية.

صد افتعال الأزمات العسكرية

ووفقاً لمراقبين، فهذه المعادلة يمكنها المساهمة بتعميم الهدوء في المنطقة، وأن تقف بمثابة حائط صد أمام التهورات العسكرية، مثل التي تم افتعالها على مدى عقود من الزمن، وخلّفت حروباً قامت على مبدأ "عنجهية التفوق في السلاح"، ودفع فاتورتها مئات آلاف الأبرياء.

مقاتلة F-35 تحتوي على أنظمة استشعار متطورة ودقيقة
مقاتلة F-35 تحتوي على أنظمة استشعار متطورة ودقيقة

تعدد المهام

وتتميز مقاتلة F-35 بمزايا دوناً عن غيرها من الطائرات المقاتلة لا سيما الأميركية الصنع، بقدرة فائقة على التخفي، وتحتوي على أنظمة استشعار متطورة ودقيقة، والاتصال الشبكي المتقدم وتعدد المهام القتالية والدفاعية، وعملها كمركز اتصالات ونقل للمعلومات عبر أدوار استطلاع جوية، بالإضافة إلى قدرتها على التحديث المستمر.

طائرة كل يوم

ونقل عن جيم تايكلت الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن، وهي الشركة المصنعة للطائرة الشبحية، قوله إن وتيرة الإنتاج تسير وفق مخطط مرسوم مسبقاً، وقد بلغت معدل طائرة واحدة لكل يوم عمل، ملمحاً في الوقت ذاته، إلى أنه بحلول نهاية الربع الثالث من العام الجاري 2025، سيتم تسليم 143 طائرة لعدد من الدول.

الإنفاق الدفاعي

وطبقاً للرجل الذي يدير أهم مصنع للمقاتلات في العالم، فإن الطلب المتزايد على الطائرة يعني زيادة في الإنفاق الدفاعي العالمي، وذلك ما يؤكده تسلم 1200 طائرة من هذا الطراز حول العالم.

السعودية واستقرار المنطقة

وقدمت الولايات المتحدة الأميركية، رغبة السعودية في الحصول على هذا النوع من المقاتلات على طلب العديد من الدول، وهذا ما يؤكد مقدار الثقة الأميركية في الرياض، الحليف الاستراتيجي لواشنطن الذي يستطيع لعب دور رئيسي في استقرار الإقليم والمنطقة في آنٍ واحد.

معاناة المنطقة

وتعاني المنطقة من نزاعات في نقاط مختلفة، واضطراب في ممرات بحرية عالمية، كمضيق باب المندب الذي طالته اليد الحوثية المتطرفة في اليمن عشرات المرات، وهو الممر الذي يعتبر شرياناً مغذياً رئيسياً للعالم بالطاقة ومشتقاتها.

تبخر رواية تل أبيب

وعاشت تل أبيب حالة من الإحباط بُعيد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقته على بيع F-35 للرياض، وتبخرت تصورات روجتها الحكومة الإسرائيلية، تبنت أوهام قدرتها على منع هذه الصفقة التاريخية بين الولايات المتحدة والسعودية.

دعاية عالمية فاشلة

وسوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعض وزراء حكومته دعاية عالمية فاشلة، مفادها أنه بدعم اللوبي الصهيوني المتغلغل في أميركا يمكن ربط حصول المملكة على هذه المقاتلات، بملف التطبيع، لكنهم فشلوا في قراءة المشهد.

سطحية ساسة إسرائيل

ويربط مراقبون ذلك الإخفاق الإسرائيلي، بما وصفوه بسطحية يعاني منها الساسة في تل أبيب، لا سيما ممن لم يفهموا بعد عمق العلاقات السعودية – الأميركية، التي تراعي مصالح البلدين والمنطقة والعالم، وليس الركض للمقاربة مع رئيس وزراء كيان مكتوب عليه الفشل، ويتربع في الصفحات الأولى من قوائم مجرمي الحرب في العالم.

نسف السيادة الجوية

وبرؤية متعمقة يجزم المراقبون بأن حصول الرياض على طراز مقاتلات الجيل الخامس، سينسف عنوان التفوق العسكري، الذي يتفرع منه "السيادة الجوية"، وذلك سببُ كافٍ لإيقاف تل أبيب عند حدها، ودفعها للتخلي عن تهديد السلم الكُلي للمنطقة وافتعال الأزمات العدائية، تحت ذريعة مجابهة "زوال إسرائيل".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط