سباق عالمي لمضاعفة الطاقة النووية 3 مرات.. والصين في الصدارة!

عدد الدول المؤيدة للتعهد يرتفع إلى 33 دولة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفع عدد الدول المؤيدة للتعهد العالمي بمضاعفة الطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050 إلى 33 دولة، بعد انضمام السنغال ورواندا خلال محادثات "COP30" في مدينة بيليم البرازيلية. الهدف الطموح، الذي أقر في قمة المناخ "COP28" بدبي، يسعى للوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ نحو 1200 غيغاوات منتصف القرن، وفق تقديرات الرابطة العالمية للطاقة النووية التي أكدت أن تحقيقه ممكن إذا التزمت الحكومات بوعودها.

وقالت المديرة العامة للرابطة، ساما بيلباو ليون، في كلمتها أمام الأمم المتحدة: "الطريق مفتوح لتثليث الطاقة النووية، لكنه يتطلب قيادة جريئة وبراغماتية ورؤية بعيدة المدى. على الحكومات أن تتحرك الآن".

الغرب خارج الإيقاع

رغم وجود عشرات المفاعلات قيد الإنشاء، تشير توقعات أخرى إلى أن العالم قد يواجه صعوبة في بلوغ الهدف. تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في سبتمبر رجّح أن تصل القدرة الإنتاجية إلى 992 غيغاوات فقط بحلول 2050 في أفضل السيناريوهات.

ولتحقيق أي فرصة للنجاح، يرى الخبراء أن الدول يجب أن تحذو حذو الصين، التي لم توقع على التعهد لكنها تقود السباق بلا منازع. فاقتصاد آسيا الأكبر، وأكبر ملوث في العالم، يمتلك نحو 30 مفاعلاً تحت الإنشاء، وأقر في أبريل برنامجاً ضخماً بقيمة 200 مليار يوان (28 مليار دولار) لإضافة 10 مفاعلات جديدة.

في المقابل، لم تربط الولايات المتحدة، أكبر منتج للطاقة النووية، سوى 3 مفاعلات تجارية جديدة خلال العقدين الماضيين.

وقال كبير موظفي شركة "ذا نيوكلير كومباني" الأميركية، مارك نيلسون: "العالم ليس على المسار الصحيح لأن الغرب ليس على المسار الصحيح".

الصين.. نموذج السرعة والكفاءة

وتتجلى وتيرة الصين المذهلة في مقاطعة فوجيان جنوب شرق البلاد، حيث اكتمل بناء محطة تشانغتشو خلال 5 سنوات فقط على شاطئ خليج دونغشان. بدأ أول مفاعل إنتاج الكهرباء في 2024، والثاني سيدخل الخدمة نهاية العام، فيما يجري بناء مفاعلين إضافيين وخطط لاثنين آخرين.

على النقيض، تعاني مشاريع الغرب من التأخير وتضخم التكاليف؛ ففي الولايات المتحدة تأخر تشغيل مفاعلين في محطة فوغتل بولاية جورجيا 7 سنوات وتضاعفت ميزانيتهما، بينما يواجه مشروع هينكلي بوينت C في بريطانيا تأخيرات بمليارات الجنيهات.

طلب الطاقة يتسارع.. والنووي يعود للواجهة

مع طفرة الذكاء الاصطناعي وتوسع التصنيع في الاقتصادات النامية، يرتفع الطلب على الكهرباء بأسرع وتيرة منذ سنوات، ما يعزز الحاجة إلى الطاقة النووية. شركات مثل "مايكروسوفت" و"ميتا" أبرمت عقوداً للحصول على الكهرباء من محطات نووية قائمة أو أعيد تشغيلها.

يعود نجاح الصين إلى حجم مشاريعها الضخم الذي خفض تكاليف المواد، ووسع قاعدة الخبرات، وووحد سلاسل الإمداد، إضافة إلى تطوير تقنيتها المحلية "هوا لونغ ون".

وقالت بيلباو ليون: "عندما تكرر الشيء مراراً تصبح بارعاً فيه. الصين لا تنفذ مشروعاً واحداً، بل برنامجاً متكاملاً.. وهذا ما نريد تطبيقه في بقية العالم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط