قال كبير محللي الأسواق في شركة XTB MENA هاني أبو عاقلة، إن نتائج شركة "إنفيديا" جاءت إشارة واضحة جداً على أن الذكاء الاصطناعي ليس فقاعة، مؤكداً أن الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها الكبيرة على قيادة هذا القطاع.
وأضاف أن نمو "إنفيديا" كان قوياً للغاية، وأن مراكز البيانات أثبتت كفاءة عالية في دعم نمو الإيرادات. كما أشار إلى أن الشركة رفعت إنفاقها الرأسمالي بشكل واضح، لكنه جاء أقل من توقعات الأسواق، وهو ما ساهم في وصول الأرباح الصافية إلى حدود 32 مليار دولار.
وتابع قائلاً إن عام 2024 شهد نمواً قوياً، وإن عام 2025 يتجه أيضاً لتحقيق نمو كبير، إلا أن هذا النمو المرتفع الذي تجاوز 100% من الطبيعي أن يتباطأ في السنوات المقبلة، نظراً لصعوبة الحفاظ على هذه الوتيرة العالية.
قلق بالأسواق من تكرار سيناريو "إنتل"
وأشار أبو عاقلة إلى أن المنافسة في السوق تمثل عاملاً مهماً ومثيراً للقلق، لأن أي شركة لا يمكنها الاستمرار في السيطرة الكاملة لفترات طويلة. وبيّن أن "إنفيديا" تسيطر حالياً على أكثر من 80% من السوق، إلا أن تجارب شركات مثل "إنتل" في بداية الألفية تُظهر إمكانية دخول منافسين جدد واستحواذهم على حصة السوق، وهو ما تخشاه الأسواق اليوم.
وأضاف أن المخاطر الأكبر تتمثل في سلاسل التوريد الخاصة بالذكاء الاصطناعي، حيث رفعت "سامسونغ" أسعار شرائح الذاكرة بنسبة تتراوح بين 30% و40%، ما قد يرفع التكاليف لعملاء "إنفيديا" مستقبلاً، وهو أمر غير جيد للأسواق.
السياسة النقدية الأميركية
قال أبو عاقلة إن الفيدرالي الأميركي سيركز بشكل كبير على التضخم أكثر من بيانات الوظائف رغم أهميتها. وأضاف أن تقارير أخيرة أشارت إلى نمو بين 10 و40 ألف وظيفة في الاقتصاد الأميركي، قد يُبقي معدلات البطالة عند 4.3%.
ولفت إلى وجود انقسام بين أعضاء الفيدرالي بشأن قرار الفائدة في ديسمبر بين ضرورة الخفض أو التريث والتثبيت، بسبب ما وصفه بـ"التضخم العنيد"، حيث يرى بعض الأعضاء أن التضخم قد يستمر فوق 3% بعيداً عن المستهدف البالغ 2%.
وأشار إلى أن الأخبار الأخيرة انعكست على مؤشر الدولار الذي صعد فوق 100، مع توقعات "XTB MENA" بوصوله إلى 102، ما ضغط على باقي العملات والمعادن.
توقعات الذهب
وعن الذهب، قال أبو عاقلة إن قوة الدولار ستكون عاملاً مهماً في التأثير على المعادن الرئيسية، وخاصة الذهب، مشيراً إلى أن الطلب الكبير من المؤسسات لا يزال حاسماً رغم ضعف الطلب من الأفراد، إضافة إلى هدوء الأوضاع الجيوسياسية.
وتوقع أن يظل الذهب تحت مستوى 4000 دولار والفضة تحت 50 دولاراً، مشدداً على أنه لن يكون هناك عودة للصعود ما لم تُستكمل حركة التصحيح بشكل كامل.
وأضاف أنه إذا وصل الذهب إلى 3850 دولاراً فقد تكون هناك فرصة للعودة لاختراق المستويات القياسية في عام 2026.